فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2234

يعدّى بالهمزة، ويقال: أجاءه، قال [تعالى] : {فَأَجََاءَهَا الْمَخََاضُ إِلى ََ جِذْعِ النَّخْلَةِ}

(مريم: 23) ، ولم يرد «أتاه» بمعنى «ائت» من الإتيان، لأن المعنى لا استقلال له، حتى يأتي بنفسه.

ومن ذلك «الخطف» و «التخطف» لا يفرّق الأديب بينهما، [والله تعالى فرق بينهما] [1] ، فتقول: (خطف) بالكسر لما تكرر، ويكون من شأن الخاطف [الخطف] [1] ، و «خطف» بالفتح حيث يقع الخطف من غير [من] [1] يكون من شأنه الخطف بكلفة، وهو أبعد من «خطف» بالفتح، فإنه يكون لمن اتفق له على تكلّف، ولم يكن متوقعا منه. ويدل عليه أن «فعل» بالكسر لا يتكرّر، كعلم وسمع و «فعل» لا يشترط فيه ذلك، كقتل وضرب، قال تعالى: {إِلََّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ} (الصافات: 10) ، فإن شغل الشيطان ذلك، وقال: {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} (الحج: 31) لأنّ من شأنه ذلك.

[وقال: {تَخََافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النََّاسُ} (الأنفال: 26) ، فإن الناس لا تخطف الناس إلا على تكلّف.

وقال: {وَيُتَخَطَّفُ النََّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} ] [1] (العنكبوت: 67) .

وقال: {يَكََادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصََارَهُمْ} (البقرة: 20) ، لأن البرق يخاف منه خطف البصر إذا قوي.

ومن ذلك «مدّ» و «أمد» قال الراغب: «أكثر [5] ما جاء الإمداد في المحبوب:

{وَأَمْدَدْنََاهُمْ بِفََاكِهَةٍ} (الطور: 22) ، {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} (الواقعة: 30) ، والمدّ [في المكروه] [1] : {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذََابِ مَدًّا} (مريم: 79) .

ومن ذلك «سقى» و «أسقى» وقد سبق.

ومن ذلك «عمل» و «فعل» ، والفرق بينهما أن العمل أخصّ من الفعل، كلّ عمل فعل ولا ينعكس ولهذا جعل النحاة الفعل في مقابلة الاسم لأنه أعمّ، والعمل من الفعل ما كان مع امتداد لأنه «فعل» وباب «فعل» لما تكرر.

(1) ليست في المخطوطة.

(5) انظر «مفردات القرآن» ص 465مادة «مد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت