فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{زَوْجَهََا} (النساء: 1) فهو يدلّ على أنهما [قد] [1] يستعملان استعمال المترادفين.
(الرابع) : بمعنى النقل من حال إلى حال والتصيير، فيتعدى إلى مفعولين إما حسّا كقوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرََاشًا} (البقرة: 22) {وَاللََّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسََاطًا} (نوح: 19) {فَجَعَلَهُمْ جُذََاذًا} (الأنبياء: 58) {وَجَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً}
(القصص: 41) {وَجَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} (الإسراء: 6) . [وإمّا عقلا مثل] [1] {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلََهًا وََاحِدًا} (ص: 5) {جََاعِلِ الْمَلََائِكَةِ رُسُلًا} (فاطر: 1) .
ونحو قوله: {اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} (إبراهيم: 35) ، وقوله: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبََاسًا} (النبأ: 10) ، لأنه يتعلق بشيئين: المنقول وهو الليل والمنقول إليه وهو اللباس.
وأبين منه قوله تعالى: [3] [ {وَإِنََّا لَجََاعِلُونَ مََا عَلَيْهََا صَعِيدًا جُرُزًا} (الكهف: 8) ، {جَعَلْنََا عََالِيَهََا سََافِلَهََا} (هود: 82) ، {وَجَعَلْنََا نَوْمَكُمْ سُبََاتًا} (النبأ: 9) والمعاش في قوله:] [3]
{وَجَعَلْنَا} [5] النَّهََارَ مَعََاشًا (النبأ: 11) اسم زمان [272/ ب] لكون الثاني هو الأول ويجوز أن يكون مصدرا لمعنى المعيش [6] : {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} (المؤمنون: 50) ، ومعناه صيّرناه، لأنّ مريم إنما صارت مع ولدها عليه السلام لمّا خلق من جسدها لا من أب، فصارا عند ذلك آية للعالمين. ومحال أنه يريد: «خلقناهما» لأن مريم لم تخلق في حين خلق ولدها بل كانت موجودة قبله، ومحال تعلّق القدرة بجعل الموجود موجودا في حال بقائه.
فأما قوله تعالى: {إِنََّا جَعَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (الزخرف: 3) فهو من هذا الباب على جهة الاتساع. أي صيرناه يقرأ بلسان عربيّ، لأن غير القرآن ما هو عبريّ وسريانيّ ولأن معاني القرآن في الكتب السالفة، بدليل قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} (الشعراء:
196)، {إِنَّ هََذََا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ََ} (الأعلى: 18) .
وبهذا احتجّ من أجاز القراءة [7] بالفارسية، قال: لأنه ليس في زبر الأولين من القرآن إلا
(1) ليست في المخطوطة.
(3) ليست في المخطوطة.
(5) تصحفت في المخطوطة إلى (وجعل) .
(6) في المخطوطة (مصدرا بمعنى العيش) .
(7) في المخطوطة (من أجاز قراءة القرآن) ، وانظر لمسألة القراءة بغير العربية «أحكام القرآن» للجصاص 3/ 348عند تفسير الآية من سورة الشعراء.