فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2234

وهي في الحال غير عاملة لأن المؤكدات لا يعتمد عليها، والعامل يعتمد عليه، نحو «إن تأتني إذن آتك» ، والله إذن لأفعلنّ»، ألا ترى أنها لو سقطت لفهم الارتباط [1] .

وتدخل هذه على الاسمية، نحو أزورك فتقول: إذن [2] أنا أكرمك.

ويجوز توسطها وتأخرها. ومن هذا قوله تعالى: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوََاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا [لَمِنَ الظََّالِمِينَ] } [3] (البقرة: 145) فهي مؤكدة للجواب، وتربطه [4] بما تقدم.

وذكر بعض المتأخرين لها معنى ثالثا وهي أن تكون مركبة من «إذ» [5] التي هي ظرف زمن [6] ماض ومن جملة بعدها تحقيقا أو [282/ ب] تقديرا، لكن حذفت [7] الجملة تخفيفا، وأبدل التنوين منها، كما في قولهم: «حينئذ» . وليست هذه الناصبة المضارع [8] لأن تلك تختص به، وكذلك ما عملت فيه، ولا يعمل [9] إلا ما يختص، وهذه لا تختص به، [بل] [10] تدخل على الماضي نحو [11] : {وَإِذًا لَآتَيْنََاهُمْ مِنْ لَدُنََّا أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء: 67) [و] [12] {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفََاقِ} (الإسراء: 100) ، [و] [12] {إِذًا لَأَذَقْنََاكَ [ضِعْفَ الْحَيََاةِ] } [14] (الإسراء: 75) . وعلى الاسم، نحو: إن كنت ظالما فإذن [15] حكمك فيّ ماض، وقوله تعالى: وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}

(الشعراء: 42) . ورام بعض النحويين جعلها فيه بمعنى «بعد» .

واعلم أن هذا المعنى لم يذكره النحاة، لكنه قياس قولهم [16] : إنه قد تحذف الجملة المضاف إليها «إذ» . ويعوّض عنها التنوين كيومئذ، ولم يذكروا حذف الجملة من «إذا» وتعويض التنوين عنها.

(1) في المخطوطة (للارتباط) .

(2) تصحفت في المطبوعة إلى (إن) .

(3) تمام الآية ليس في المطبوعة.

(4) في المخطوطة (مرتبطة) .

(5) في المخطوطة (إذا) .

(6) في المخطوطة (ومن) .

(7) في المخطوطة (حذف) .

(8) في المخطوطة (للمضارع) .

(9) في المخطوطة (ولا تعمل) .

(10) ساقطة من المخطوطة.

(11) في المخطوطة (كقوله) .

(12) ساقطة من المخطوطة.

(14) ليست في المطبوعة.

(15) في المخطوطة (فإذا) .

(16) في المخطوطة (قوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت