فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2234

وغيره يسمّيها لام التبليغ، فإن عرف من غاب عن القول حقيقة أو حكما، فللتعليل نحو:

{وَقََالُوا لِإِخْوََانِهِمْ إِذََا ضَرَبُوا} (آل عمران: 156) ، {وَلََا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ}

(هود: 31) .

وذكر ابن مالك وغيره ضابطا في اللام المتعلقة بالقول وهو [أنه] [1] إن دخلت على مخاطبة القائل فهي لتعدية القول للمقول له، نحو: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} (النساء: 8) [2] [فإن دخلت على غير المخاطب القائل فهي للتعليل كقوله تعالى] [2] . {وَقََالُوا لِإِخْوََانِهِمْ إِذََا ضَرَبُوا} (آل عمران: 156) . وقوله: {الَّذِينَ قََالُوا لِإِخْوََانِهِمْ وَقَعَدُوا} (آل عمران:

168)، وقوله: {وَلََا تَقُولُوا لِمََا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} (النحل: 116) . وقوله: وَلََا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فََاعِلٌ ذََلِكَ غَدًا * [إِلََّا أَنْ يَشََاءَ اللََّهُ] } [4] (الكهف: 2423) وهو كثير.

وبمعنى «أن» المفتوحة الساكنة. قاله الهرويّ [5] : وجعل منه: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللََّهِ} (الصف: 8) . {يُرِيدُ اللََّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} (النساء: 26) . {وَأُمِرْنََا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعََالَمِينَ} (الأنعام: 71) . وهذه اللام لا تكون إلا بعد «أردت» ، و «أمرت» ، وذلك لأنّهما يطلبان المستقبل، ولا يصلحان في الماضي، فلهذا جعل معهما بمعنى «أن» وبذلك صرح صاحب «الكشاف» [6] في تفسير سورة الصفّ، فقال: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللََّهِ} (الآية:

8)، كما جاء في سورة براءة.

وللتعدية، وهي التي تعدى العامل إذا عجز، نحو: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيََا تَعْبُرُونَ}

(يوسف: 43) ، فاللام فيه للتعدية لأن الفعل يضعف بتقديم المفعول عليه.

وسمّاها ابن الأنباريّ: آلة الفعل، وذكر أنّ البصريّين يسمّونها لام الإضافة، كقوله تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوََالِدَيْكَ} (لقمان: 14) ، {أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} [7] (هود: 34) .

وقال الراغب [8] : «التعدية ضربان: تارة لتقوية الفعل، ولا يجوز حذفه، نحو: {وَتَلَّهُ}

(1) ليست في المطبوعة.

(2) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.

(4) الآية بين الحاصرتين ليست في المخطوطة.

(5) هو علي بن محمد الهروي صاحب كتاب «الأزهية» ، تقدم التعريف به في 4/ 216.

(6) في الكشاف 4/ 94.

(7) الآية في المخطوطة {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} (الأعراف: 7) .

(8) في المفردات: 459، مادة (لام) ، مع تصرف بالعبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت