فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2234

وقال الزمخشري فيما أفرده على سورة الحجرات: «لو» تدخل على جملتين فعليتين، تعلق ما بينهما بالأولى تعلّق الجزاء بالشرط ولما لم تكن مخلّصة بالشرط «كإن» ولا عاملة مثلها، وإنما سرى فيها معنى الشرط اتفاقا من حيث إفادتها في مضموني جملتها. أنّ الثاني امتنع لامتناع الأول وذلك أن تكسو الناس فيقال لك: هلا كسوت زيدا، فتقول: لو جاءني [زيد] [1] لكسوته افتقرت في جوابها إلى ما ينصب علما على التعليق، فزيدت اللام، ولم تفتقر إلى مثل ذلك «إن» لعملها في فعلها، وخلوصها [2] للشرط.

ويتعلق ب «لو» الامتناعية مسائل:

الأولى: إنها كالشرطية في [3] اختصاصها بالفعل، فلا يليها إلا فعل أو معمول فعل يفسره ظاهر بعده، كقوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزََائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} (الإسراء:

100)، حذف الفعل فانفصل [4] الضمير. وانفردت «لو» بمباشرة «أنّ» ، كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتََّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ} (الحجرات: 5) ، وهو كثير.

[واختلف في موضع «أنّ» بعد «لو» ، فقال سيبويه[5] : في موضع رفع بالابتداء] [6] ، واختلف عنه في الخبر، فقيل محذوف، وقيل لا يحتاج إليه وقال الكوفيون: فاعل بفعل مقدر تقديره: «ولو ثبت أنهم» ، وهو أقيس لبقاء الاختصاص.

الثانية: قال الزمخشري [7] : يجب كون خبر «أنّ» الواقعة بعد «لو» فعلا، ليكون عوضا عن الفعل المحذوف. وقال أبو حيان [8] : هو وهم، وخطأ فاحش، قال الله [تبارك] [9]

(1) ليست في المخطوطة.

(2) في المخطوطة (وحلولها) .

(3) في المخطوطة (باختصاصها) .

(4) تصحفت في المخطوطة إلى (فاتصل) .

(5) انظر كلامه في «الكتاب» 3/ 121من أبواب «أن» ، وانظر هذا الفصل في «مغني اللبيب» 2/ 270269ضمن حرف اللام، لو، ففيه النقول التي يوردها الزركشي.

(6) ليست في المخطوطة.

(7) انظر كلامه على الآية في «الكشاف» 3/ 215عند تفسير سورة لقمان.

(8) انظر كلامه في «البحر المحيط» 7/ 191190عند تفسير الآية من سورة لقمان.

(9) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت