فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2234

الخامس: واو الثمانية، والعرب تدخل الواو بعد السبعة إيذانا بتمام العدد فإن السبعة عندهم هي العقد التامّ كالعشرة عندنا فيأتون بحرف العطف الدالّ على المغايرة بين [1]

المعطوف والمعطوف عليه، فتقول: خمسة، ستة، سبعة، وثمانية، فيزيدون الواو إذا بلغوا الثمانية. حكاه البغوي [2] عن عبد الله بن جابر [3] عن أبي بكر بن عبدوس، ويدل عليه قوله تعالى: {سَبْعَ لَيََالٍ وَثَمََانِيَةَ أَيََّامٍ} (الحاقة: 7) .

ونقل عن ابن خالويه [4] وغيره، ومثلوه بقوله تعالى: {وَثََامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} (الكهف:

22)بعد ما ذكر العدد مرتين بغير واو. وقوله تعالى في صفة الجنة: {وَفُتِحَتْ أَبْوََابُهََا}

(الزمر: 73) ، بالواو لأنها ثمانية، وقال تعالى في صفة النار: {فُتِحَتْ أَبْوََابُهََا}

(الزمر: 71) ، بغير واو لأنها سبعة، وفعل ذلك فرقا بينهما. وقوله: {وَالنََّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (التوبة: 112) ، بعد ما ذكر قبلها من الصفات بغير واو.

وقيل: دخلت فيه إعلاما بأن الآمر بالمعروف ناه عن المنكر في حال أمره بالمعروف، فهما حقيقتان متلازمتان.

وليس قوله: {ثَيِّبََاتٍ وَأَبْكََارًا} (التحريم: 5) من هذا القبيل، خلافا لبعضهم لأن الواو لو أسقطت منه لاستحال المعنى، لتناقض الصفتين.

ولم يثبت المحققون واو الثمانية، وأوّلوا ما سبق على العطف أو واو الحال وإن دخلت في آية الجنة، لبيان أنها كانت مفتحة قبل مجيئهم، وحذفت في الأول لأنها كانت مغلقة قبل مجيئهم.

وقيل: زيدت في صفة الجنة علامة لزيادة رحمة الله على غضبه وعقوبته، وفيها زيادة كلام سبق في مباحث الحذف.

وزعم بعضهم أنها لا تأتي في الصفات إلا إذا تكررت [النعوت] [5] ، وليس كذلك [1] «بل

(1) في المخطوطة (من المعطوف) .

(2) انظر تفسير البغوي 3/ 156الآية (22) من سورة (الكهف) .

(3) في المخطوطة (حامد) .

(4) هو الحسين بن خالويه تقدم التعريف به في 2/ 369. وقد ذكر قوله ابن هشام في المغني 2/ 362.

القسم التاسع من أقسام الواو.

(5) ساقطة من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت