فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2234

قلت: وقوله: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} (الكهف: 22) ، أي ظنا. والرجم أيضا: الطرد واللعن ومنه قيل للشيطان: رجيم.

وكل شيء في القرآن من «زور» فهو الكذب ويراد به الشرك غير التي [1] في المجادلة: {مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} (الآية: 2) ، فإنه كذب [من] [2] غير شرك.

وكلّ شيء في القرآن من «زكاة» فهو المال، غير التي في سورة مريم [عليها السلام] [2] : {وَحَنََانًا مِنْ لَدُنََّا وَزَكََاةً} (الآية: 13) فإنه يعني «تعطفا» .

وكل شيء في القرآن من «زاغوا» ولا «تزغ» فإنه من «مالوا» ولا «تمل» غير واحد في سورة الأحزاب: {وَإِذْ زََاغَتِ الْأَبْصََارُ} (الآية: 10) بمعنى «شخصت» .

وكل شيء في القرآن من «يسخرون» و «سخرنا» فإنه يراد به الاستهزاء، غير التي [4] في سورة الزخرف: {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} (الآية: 32) ، فإنه أراد عونا [5] وخدما.

وكل «سكينة» في القرآن طمأنينة في القلب، غير واحد في سورة البقرة: {فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} (الآية: 248) ، فإنه يعني شيئا كرأس الهرة لها جناحان كانت في التابوت.

وكل شيء في القرآن من ذكر «السعير» فهو النار والوقود إلا قوله عز وجل: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلََالٍ وَسُعُرٍ} (القمر: 47) ، فإنه العناد.

وكل شيء في القرآن من ذكر «شيطان» فإنه إبليس وجنوده وذريّته إلا قوله تعالى في سورة البقرة: {وَإِذََا خَلَوْا إِلى ََ شَيََاطِينِهِمْ} (الآية: 14) فإنه يريد كهنتهم مثل كعب بن الأشرف [6] وحيّي بن أخطب [7] وأبي ياسر أخيه [7] .

(1) في المخطوطة: (الذي) .

(2) ساقطة من المطبوعة.

(4) في المخطوطة: (الذي) .

(5) في المطبوعة: (أعوانا) .

(6) تقدمت ترجمته ص: (120) .

(7) هما عدوّا الله: حيي بن أخطب، كان ممّن يحرّض المشركين على المسلمين وهو الذي أو عز لنفر من قومه اليهود بإلقاء حجر كبير على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو مستند إلى جدار أحد البيوت. وأخوه أبو ياسر كان من أعداء النبي صلّى الله عليه وسلّم أيضا عن ابن عبّاس قال: كان حيي بن أخطب وأبو ياسر ابن أخطب من أشد اليهود للعرب حسدا، إذ خصّهم الله برسوله صلّى الله عليه وسلّم وكانا جاهدين في ردّ الناس عن الإسلام ما استطاعا فأنزل الله فيهما {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ} (ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 1/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت