فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدّخل، ويسّرها الله لذلك [1] ليظهر آية نبيّه [1] بعجزها عن معارضة ما أنزل [عليه] [3] ويثبت سلامتها أنها في وسط جزيرة العرب في الحجاز ونجد وتهامة، فلم تفرقها الأمم.
وقيل: هذه اللغات السبع كلّها في مضر، واحتجوا بقول عثمان: «نزل القرآن بلسان مضر» [4] . قالوا: وجائز أن يكون منها لقريش، ومنها لكنانة، ومنها لأسد، ومنها لهذيل، ومنها لضبّة، ولطابخة، فهذه قبائل مضر تستوعب سبع لغات وتزيد.
قال أبو عمر بن عبد البر: «وأنكر آخرون كون كلّ لغات مضر في القرآن لأن فيها شواذّ لا يقرأ بها، مثل كشكشة قيس، وعنعنة تميم. فكشكشة قيس يجعلون كاف المؤنث شينا، فيقولون في: {جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} : (مريم: 24) «ربّش تحتش» وعنعنة تميم ويقولون في «أن» «عن» ، فيقرءون «فعسى الله عن يأتي» (المائدة: 52) بالفتح وبعضهم [30/ ب] يبدل السين تاء، فيقول في «الناس» : «النات» ، وهذه لغات يرغب بالقرآن عنها [5] ».
وما نقل عن عثمان معارض بما سبق أنه نزل [6] بلغة قريش وهذا أثبت عنه لأنه من رواية ثقات أهل المدينة. وقد يشكل هذا القول على بعض الناس فيقول: هل كان جبريل عليه السلام يلفظ باللّفظ الواحد سبع مرات؟ فيقال له: إنما يلزم هذا إن [7] قلنا: إن السبعة الأحرف تجتمع في حرف واحد، ونحن قلنا: كان جبريل يأتي في كل عرضة بحرف إلى أن تمرّ [8] سبعة.
وقال الكلبيّ [9] : «خمسة منها لهوازن، وثنتان لسائر [10] الناس» .
(1) عبارة المطبوعة «ليظهر أنه نبيّه» وما أثبتناه من المخطوطة.
(3) ساقط من المخطوطة.
(4) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد 8/ 277، وذكره ابن حجر في فتح الباري 9/ 27، والسيوطي في الإتقان 1/ 136عن عمر رضي الله عنه.
(5) إلى هنا انتهى كلام ابن عبد البر، انظر التمهيد 8/ 277، 278.
(6) في المخطوطة «أنزلت» .
(7) في المخطوطة «إذا» .
(8) في المخطوطة «غير» وفي الإتقان «تمّت» 1/ 136.
(9) هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي، تقدمت ترجمته ص 275، وذكر قوله ابن عبد البر في كتابه التمهيد 8/ 280.
(10) في المخطوطة «لباقي» .