واحدة، ولذلك لم يفصلوا بينهما لأنهما نزلتا جميعا في مغازي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسميت طولا لطولها. وحكي عن سعيد بن جبير «أنه عدّ السبع الطّول: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس» [1] .
والطّول بضم الطاء جمع طولى، كالكبر جمع كبرى. قال أبو حيّان التوحيديّ [2] :
«وكسر الطاء [مرذول] » [3] .
[والمئون] [3] : ما ولي السبع الطّول سميت بذلك لأنّ كلّ سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها.
والمثاني: ما ولي المئين وقد تسمّى سور القرآن كلّها مثاني، ومنه، قوله تعالى: {كِتََابًا مُتَشََابِهًا مَثََانِيَ} (الزمر: 23) ، {وَلَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثََانِي} (الحجر: 87) .
وإنما سمي القرآن كله مثاني لأنّ الأنباء والقصص تثنّى فيه. ويقال: إن المثاني في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثََانِي} (الحجر: 87) ، هي آيات سورة الحمد، سماها مثاني لأنها تثنى في كل ركعة.
والمفصّل: ما يلي المثاني من قصار السور سمّي مفصّلا لكثرة الفصول التي بين السور ب {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} . وقيل: لقلة المنسوخ فيه. وآخره: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النََّاسِ}
وفي أوله اثنا عشر قولا:
أحدها: الجاثية.
ثانيها: القتال وعزاه الماورديّ [5] للأكثرين.
ثالثها: الحجرات.
رابعها: «ق» قيل وهي أوّله في مصحف عثمان رضي الله عنه. وفيه حديث ذكره
(1) أخرجه الطبري في التفسير 1/ 34، وأخرجه ابن أبي حاتم (ذكره السيوطي في الإتقان 1/ 179) .
(2) هو علي بن محمد بن العباس أبو حيّان التوحيدي، كان متفننا في جميع العلوم من النحو واللغة والشعر والأدب والفقه والكلام على رأي المعتزلة، وكان جاحظيّا يسلك في تصانيفه مسلكه له مصنّفات عديدة منها «البصائر والذخائر» توفي سنة 380هـ (ياقوت، معجم الأدباء 15/ 5) .
(3) ساقطة من المخطوطة.
(5) هو علي بن حبيب أبو الحسن المارودي الشافعي تقدم ذكره ص 274.