فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وروى البخاري [1] عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: «إنهنّ من العتاق الأول وهنّ من تلادي» [1] فذكرها نسقا كما استقرّ ترتيبها.
وفي «صحيح البخاري» [3] : أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة جمع كفّيه، ثم نفث فيهما فقرأ: {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ} والمعوّذتين».
وقال أبو جعفر النحاس [4] : «المختار أن تأليف [5] السور على هذا الترتيب من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وروي ذلك عن عليّ بن أبي طالب» ثم ساق بإسناده إلى أبي داود الطيالسيّ: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أبي المليح الهذليّ عن واثلة بن الأسقع أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «أعطيت مكان التوراة السّبع الطول، وأعطيت مكان الزّبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضّلت بالمفصّل» [6] .
قال أبو جعفر: «وهذا الحديث يدل على أن تأليف القرآن مأخوذ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأنه مؤلف من ذلك الوقت، وإنما جمع في المصحف على شيء واحد لأنه قد جاء هذا الحديث بلفظ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على تأليف القرآن. وفيه أيضا دليل على أن سورة الأنفال سورة على حدة، وليست من براءة» .
قال أبو الحسين أحمد بن فارس [7] في كتاب «المسائل الخمس» : «جمع القرآن على ضربين: أحدهما تأليف السور، كتقديم السبع الطّوال وتعقيبها بالمئين فهذا الضرب هو الذي تولّاه الصحابة رضوان الله عليهم. وأما الجمع الآخر فضمّ الآي بعضها إلى بعض، وتعقيب
(1) في صحيحه 8/ 388، كتاب التفسير (65) ، سورة بني إسرائيل (17) ، باب (1) الحديث (4708) . قال ابن حجر: «وقوله هن من تلادي» بكسر المثناة وتخفيف اللام أي مما حفظ قديما ومراد ابن مسعود رضي الله عنه أنهن من أول ما تعلم من القرآن.
(3) الصحيح 10/ 209، من حديث عائشة رضي الله عنها كتاب الطب (76) ، باب النفث في الرقية (39) ، الحديث (5748) .
(4) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو جعفر النّحاس المرادي المصري رحل إلى العراق وسمع من الزجاج وأخذ عنه النحو وأخذ عن علي بن سليمان الأخفش وغيرهم، اشتغل بالتصنيف في علوم القرآن من كتبه «إعراب القرآن» ت 377هـ (الداودي، طبقات المفسرين 1/ 67) .
(5) عبارة المخطوطة (تأليف القرآن السور) .
(6) تقدم تخريج الحديث ص 341.
(7) تقدمت ترجمته ص 191. وتقدم القول أيضا ص 331.