فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القصة بالقصة، فذلك شيء تولّاه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كما أخبر به جبريل عن أمر ربه عز وجلّ».
وكذا قال: الكرمانيّ [1] في «البرهان» : «ترتيب السور هكذا هو عند الله وفي اللوح المحفوظ، وهو على هذا الترتيب كان يعرض عليه السلام على جبريل كلّ سنة ما كان يجتمع عنده منه، وعرض عليه في السنة التي توفي فيها مرتين» .
وذهب جماعة من المفسرين [2] إلى أنّ قوله تعالى: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ} [2] (هود: 13) معناه مثل البقرة إلى سورة هود، وهي العاشرة. ومعلوم أنّ سورة هود مكية، وأن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة مدنيات نزلت بعدها.
وفسّر بعضهم قوله: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (المزمل: 4) أي اقرأه على هذا الترتيب من غير تقديم ولا تأخير. وجاء النكير على من قرأه معكوسا. ولو حلف أن [38/ أ] يقرأ القرآن على الترتيب لم يلزم إلا على هذا الترتيب. ولو نزل القرآن جملة واحدة كما اقترحوا عليه لنزل على هذا الترتيب وإنما تفرّقت سوره وآياته نزولا، لحاجة الناس إليها حالة بعد حالة ولأن فيه الناسخ والمنسوخ، ولم يكن ليجتمعا [4] نزولا. وأبلغ الحكم في تفرّقه ما قال سبحانه: {وَقُرْآنًا فَرَقْنََاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النََّاسِ عَلى ََ مُكْثٍ} (الإسراء: 106) ، وهذا أصل بني عليه مسائل كثيرة.
وقال القاضي أبو بكر بن الطيب [5] : فإن قيل: «قد اختلف السّلف في ترتيب القرآن، فمنهم من كتب [في] [6] المصحف السور على تاريخ نزولها، وقدّم المكيّ على المدنيّ.
ومنهم من جعل [7] أوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} (العلق: 1) وهو أول مصحف [8] [عليّ، وأما مصحف] [8] ابن مسعود، فأوله {مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (الفاتحة: 4) ، ثم البقرة، ثم النساء على ترتيب مختلف وفي مصحف أبيّ كان أوله الحمد، ثم النساء، ثم آل عمران، ثم الأنعام، ثم الأعراف، ثم المائدة، على اختلاف شديد.
فالجواب أنه يحتمل أن يكون ترتيب السور على ما هي عليه اليوم على وجه الاجتهاد من
(1) محمود بن حمزة بن نصر برهان الدين الكرماني تقدم التعريف به وبكتابه ص 206.
(2) عبارة المخطوطة: (إلى قوله تعالى بسورة مثله) .
(4) في المخطوطة: (ليجتمع) .
(5) هو الباقلاني تقدم ذكره ص 117.
(6) ساقطة من المخطوطة.
(7) عبارة المطبوعة (جعل من) .
(8) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.