فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصحابة رضي الله عنهم. وذكر ذلك مكيّ في سورة براءة، وأن وضع البسملة في الأول هو من النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وقال أبو بكر ابن الأنباريّ [1] : «أنزل الله القرآن كلّه إلى سماء الدنيا، ثم فرّق في بضع وعشرين، فكانت السورة تنزل لأمر يحدث، والآية جوابا لمستخبر ويقف جبريل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم [2] [على موضع السورة والآية. فاتّساق السور كاتساق الآيات والحروف، كله عن النبي صلّى الله عليه وسلّم] [2] ، فمن قدّم سورة أو أخّرها فقد أفسد نظم الآيات» .
قال القاضي أبو بكر: «ومن نظم السور على المكي والمدني لم يدر أين يضع الفاتحة، لاختلافهم في موضع نزولها، ويضطر إلى تأخير الآية في رأس خمس وثلاثين ومائتين من البقرة [4] إلى رأس الأربعين، ومن أفسد نظم القرآن فقد كفر به» .
لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تطلع [5] على أنه توقيفيّ صادر عن حكيم:
(أحدها) بحسب الحروف، كما في الحواميم، (وثانيها) لموافقة أول السورة لآخر ما قبلها، كآخر الحمد في المعنى وأول البقرة. (وثالثها) للوزن في اللفظ، كآخر «تبت» وأوّل الإخلاص. (ورابعها) لمشابهة جملة السورة لجملة الأخرى مثل {وَالضُّحى ََ} و {أَلَمْ نَشْرَحْ} .
قال بعض الأئمة: وسورة الفاتحة تضمنت الإقرار بالربوبية، والالتجاء إليه في دين الإسلام، والصيانة عن دين اليهودية والنصرانية.
وسورة البقرة تضمنت قواعد الدين، وآل عمران مكمّلة لمقصودها فالبقرة بمنزلة إقامة الدليل على الحكم، وآل عمران بمنزلة الجواب عن شبهات الخصوم ولهذا قرن فيها ذكر المتشابه [6] (منها بظهور) [6] الحجة والبيان فإنه نزل أولها في آخر الأمر لما قدم وفد نجران النّصارى، وآخرها يتعلق بيوم أحد. والنصارى تمسكوا بالمتشابه، فأجيبوا عن شبههم بالبيان.
(1) محمد بن القاسم أبو بكر ابن الأنباري تقدمت ترجمته ص 299.
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(4) في المخطوطة (المائة) .
(5) في المخطوطة (يطلع) .
(6) في المخطوطة (من ظهور) .