فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2234

أقاضيك» [1] وفي سورة السجدة: {مَتى ََ هََذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ} (الآية: 28) يعني متى هذا القضاء، وقوله: {وَهُوَ الْفَتََّاحُ الْعَلِيمُ} (سبأ: 26) ، وقوله: {إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}

(الفتح: 1) [2] [أي قضاء مبينا] [2] .

وقال أيضا: ما كنت أدري ما {فََاطِرِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (الأنعام: 14) حتى أتاني أعرابيّان يختصمان في بئر، فقال أحدهما أنا فطرتها يعني ابتدأتها [4] .

وجاءه رجل من هذيل، فقال له ابن عباس: «ما فعل فلان؟ قال: مات وترك أربعة من الولد وثلاثة من الوراء، فقال ابن عباس: {فَبَشَّرْنََاهََا بِإِسْحََاقَ وَمِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ} (هود:

71)قال: ولد الولد» [5] .

ومسائل نافع له عن مواضع من القرآن واستشهاد ابن عباس [43/ ب] في كل جواب بيت ذكرها [ابن] الأنباريّ في كتاب «الوقف والابتداء» [6] بإسناده، وقال: «فيه دلالة على بطلان قول من أنكر على النحويين احتجاجهم على القرآن بالشعر، وأنّهم جعلوا الشّعر أصلا للقرآن، وليس كذلك، وإنما أراد النحويون أن يثبتوا [7] الحرف الغريب من القرآن بالشعر لأنّ الله تعالى قال:

{إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (يوسف: 2) ، وقال تعالى: {بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (الشعراء: 195) ، وقال ابن عباس: «الشعر ديوان العرب، فإذا خفي عليهم الحرف من القرآن الذي أنزله الله بلغتهم رجعوا إلى ديوانهم، فالتمسوا معرفة ذلك» [8] .

ثم إن كان ما تضمّنه ألفاظها يوجب العمل دون العلم كفي فيه الاستشهاد بالبيت والبيتين، وإن كان ما يوجب العلم لم يكف [9] ذلك، بل لا بد من أن يستفيض ذلك اللفظ، وتكثر شواهده من الشعر.

(1) الأثر أخرجه ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء 1/ 70، الحديث (108) . وانظر الدر المنثور 3/ 103.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وانظر الدرّ المنثور 3/ 103.

(4) تقدم تخريج الحديث ص 386ح.

(5) أخرجه ابن الأنباري في الإيضاح 1/ 73، الحديث (111) ، وانظر الدر المنثور 3/ 341.

(6) انظر الإيضاح في الوقف والابتداء 1/ 9976.

(7) في الإيضاح (يتبيّنوا) .

(8) الإيضاح 1/ 10199.

(9) تصحّفت في المخطوطة إلى: (يكن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت