فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[بقوله] [1] : {مََا بِصََاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} فإنّ ذلك يبين أنّه ردّ لقول الكفار: {يََا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} (الحجر: 6) . وقال الداني [2] : إنه وقف تام.
وكذا الوقف على قوله: {وَلِذََلِكَ خَلَقَهُمْ} (هود: 119) والابتداء بما بعده [3] أي لأن يرحمهم، فإن ابن عباس قال في تفسير الآية: {وَلََا يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ} (هود: 119) يعني اليهود والنصارى {إِلََّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} (هود: 119) ، يعني أهل الإسلام، {وَلِذََلِكَ خَلَقَهُمْ} (هود: 119) أي لرحمته خلقهم [4] .
وكذلك الوقف على قوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هََذََا} (يوسف: 29) [والابتداء بقوله:] [5] {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ} [فإنّ بذلك] [5] يتبيّن الفصل بين الأمرين لأن يوسف عليه السلام أمر بالإعراض وهو الصفح عن جهل من جهل قدره، وأراد ضرّه، والمرأة أمرت بالاستغفار لذنبها لأنها همّت بما يجب الاستغفار منه ولذلك أمرت به ولم يهم بذلك يوسف عليه السلام، ولذلك لم يؤمر بالاستغفار منه وإنّما همّ بدفعها عن نفسه [لأنه صلّى الله عليه وسلّم] [7]
لعصمته ولذلك أكّد أيضا بعض العلماء الوقف على قوله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} ، (يوسف: 24) ، والابتداء بقوله: {وَهَمَّ بِهََا} وذلك للفصل بين الخبرين. وقد قال الداني [8] : إنه كاف، وقيل: تام، وذكر بعضهم أنه على حذف مضاف، أي همّ بدفعها، وعلى هذا فالوقف على {هَمَّتْ بِهِ} كالوقف على قوله تعالى: {لِنُبَيِّنَ لَكُمْ} (الحج: 5) ، والابتداء بقوله: [52/ ب] {وَهَمَّ بِهََا} كالابتداء بقوله: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحََامِ} .
ومثله الوقف مراعاة للتنزيه على قوله: {وَهُوَ اللََّهُ} (الأنعام: 3) ، وقد ذكر صاحب «المكتفي» [9] أنه تام، وذلك ظاهر على قول ابن عباس أنه على التقديم والتأخير، والمعنى:
وهو الله يعلم سرّكم وجهركم في السموات والأرض.
(1) ليست في المخطوطة.
(2) هو أبو عمرو عثمان بن سعيد تقدم ذكره في 1/ 149، ولم نجد قوله في كتابه المكتفي.
(3) وتتمة الآية بعدها {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} .
(4) تفسير الطبري 12/ 86، والدر المنثور 3/ 356.
(5) ساقط من المخطوطة.
(7) ساقط من المطبوعة.
(8) هو عثمان بن سعيد تقدم في 1/ 149، وانظر قوله في كتابه المكتفي ص 325الآية 24/ من سورة يوسف.
(9) هو الإمام أبو عمرو الداني وقد ورد اسم كتابه في المطبوعة باسم «الاكتفاء» ومنه نسخة بهذا الاسم بدار الكتب المصرية تيمور: 417، وانظر قوله في المكتفي ص 247.