فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2234

أدخل في باب المناسبة، بخلاف الفصال، لأنه لا حدّ لجانب القلّة فيه، بل يجوز أن يعيش الولد بدون ارتضاع من الأم ولهذا اعتبر فيه الأكثر، لأنه الغالب، ولأنه اختياري كأنه قيل: [1] حملته ستة أشهر لا محالة، إن لم تحمله أكثر [1] .

ومثله استنباط الأصوليين أنّ تارك الأمر يعاقب [3] من قوله تعالى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي}

(طه: 93) مع قوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللََّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نََارَ جَهَنَّمَ} (الجن: 23) ، وكذلك استنباط بعضا المتكلّمين أن الله خالق لأفعال العباد من قوله تعالى: {وَمََا تَشََاؤُنَ إِلََّا أَنْ يَشََاءَ اللََّهُ} (الدهر: 30) ، مع قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ وَيَخْتََارُ}

(القصص: 68) فإذا ثبت أنه يخلق ما يشاء، وأن مشيئة العبد لا تحصل إلا إذا شاء الله، أنتج أنّه تعالى خالق لمشيئة العبد.

(فائدة) ولا بدّ [للمفسرين] [4] من معرفة قواعد أصول الفقه [5] فإنه من أعظم [6]

الطرق في استثمار الأحكام من الآيات.

فيستفاد عموم النكرة في سياق النفي من قوله تعالى: {وَلََا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}

(الكهف: 49) وقوله: {فَلََا تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} (السجدة: 17) .

و [في] [7] الاستفهام من قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (مريم: 65) .

وفي الشرط من قوله: {فَإِمََّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} (مريم: 26) ، {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجََارَكَ} (التوبة: 6) .

وفي النهي من قوله: {وَلََا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} (الحجر: 65) .

وفي سياق الإثبات بعموم العلّة [و] [8] المقتضى من قوله [تعالى] : {عَلِمَتْ نَفْسٌ مََا أَحْضَرَتْ} (التكوير: 14) .

(1) عبارة المخطوطة: (حمله ستة أشهر لا محالة أن تحمله أكثر) .

(3) في المطبوعة: (يستحق العقاب) .

(4) ليست في المطبوعة.

(5) انظر منهاج الوصول في معرفة علم الأصول للقاضي البيضاوي (المطبوع مع الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج) ص: 15043، الكتاب الأول في الكتاب.

(6) عبارة المخطوطة: (فإن أعظم) .

(7) ليست في المخطوطة.

(8) عبارة المطبوعة: (بعموم القلة المقتضى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت