فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا جعل قوله [تعالى] : {مََا يُجََادِلُ فِي آيََاتِ اللََّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} (غافر: 4) معارضا لأمره نبيّه وأمّته بالجدال في قوله: {وَجََادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل: 125) فيحمل الأول على ذم الجدال الباطل.
ولا يجوز جعل قوله: {وَيَبْقى ََ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلََالِ وَالْإِكْرََامِ} (الرحمن: 27) معارضا لقوله: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ} (الرحمن: 26) .
وقد جعلوا تعارض القراءتين في آية واحدة كتعارض الآيتين كقوله: {وَأَرْجُلَكُمْ} [1]
(المائدة: 6) بالنصب والجر، وقالوا: يجمع بينهما بحمل إحداهما على مسح الخف، والثانية على غسل الرجل إذ لم نجد متعلّقا سواهما.
وكذلك قراءة: {يَطْهُرْنَ} و {يَطْهُرْنَ} [2] (البقرة: 222) حملت الحنفية إحداهما على ما دون العشرة، والثانية على العشرة.
واعلم أنه إذا لم يكن لها متعلق سواهما تصدّى لنا الإلغاء أو الجمع، فأما إذا وجدنا متعلقا سواهما فالمتعلق هو المتّبع.
(فائدة) قال أبو بكر الصّيرفي [3] في « [شرح] [4] رسالة الشافعي» : جماع الاختلاف والتناقض [5] [أن كلّ كلام صحّ أن يضاف بعض ما وقع الاسم عليه إلى وجه من الوجوه فليس فيه تناقض، وإنما التناقض] [5] في اللفظ ما ضادّه من كلّ جهة على حسب ما
(1) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 254واختلفوا في: {وَأَرْجُلَكُمْ} فقرأ نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب وحفص بنصب اللام، وقرأ الباقون بالخفض.
(2) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 227 (واختلفوا في {حَتََّى يَطْهُرْنَ} فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بتشديد الطاء والهاء، والباقون بتخفيفهما) ، والمقصود بالعشرة وما دونها أي من أيام الحيض.
(3) هو محمد بن عبد الله أبو بكر الصيرفي الشافعي، تقدم التعريف به في 1/ 380، وكتابه «شرح رسالة الشافعي» ذكره ابن النديم في الفهرست ص 267في الفن الثالث من المقالة السادسة: أسماء من روى عن الشافعي وأخذ عنه.
(4) ليست في المخطوطة.
(5) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.