فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2234

تقتضيه الأسماء، ولن يوجد [1] في الكتاب ولا في السنة شيء من ذلك أبدا وإنما يوجد فيه النّسخ في وقتين، بأن يوجب حكما ثم يحلّه [أو يحرمه] [2] ، وهذا لا تناقض فيه، وتناقض الكلام لا يكون إلا في إثبات ما نفي، أو نفي ما أثبت بحيث يشترك المثبت والمنفيّ في الاسم والحدث والزمان والأفعال والحقيقة فلو كان الاسم [حقيقة] [3] في أحدهما، وفي الآخر مستعارا، ونفي أحدهما، وأثبت الآخر لم يعدّ تناقضا.

هذا كلّه في الأسماء، وأما المعاني وهو باب القياس، فكلّ من أوجد علّة وحرّرها، وأوجب بها حكما من الأحكام، ثم ادعى تلك العلة بعينها فيما يأباه الحكم، فقد تناقض.

فإن رام الفرق لم يسمع منه لأنه في فرقه تناقض، والزيادة في العلة نقص، أو تقصير عن تحريرها في الابتداء، وليس هذا على السائل.

وكل مسألة يسأل عنها فلا تخلو من أحد وجهين: [4] [إمّا أن يسأل فيما يستحق الجواب عنه أولا، فأما المستحق للجواب فهو ما يمكن كونه ويجوز،] [4] وأما ما استحال كونه فلا يستحق جوابا لأن من علم أنه لا يجتمع القيام والقعود، [6] [فسأل: هل يكون الإنسان قائما منتصبا جالسا في حال واحدة؟ فقد أحال وسأل عن محال، فلا يستحق الجواب. فإن كان لا يعرف القيام والقعود] [6] عرّف، فإذا عرفه فقد استحال عنده ما سأله.

قال: وقد رأيت كثيرا ممن يتعاطى العلم يسأل عن المحال ولا يدري أنه محال ويجاب عنه، والآفات تدخل على هؤلاء لقلّة علمهم بحق الكلام.

وللاختلاف أسباب.

* الأول: وقوع المخبر به على أحوال مختلفة وتطويرات شتى، كقوله تعالى في خلق آدم إنه: {مِنْ تُرََابٍ} (آل عمران: 59) ومرة {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} (الحجر:

26 -و 28و 33)ومرة {مِنْ طِينٍ لََازِبٍ} (الصافات: 11) ومرة {مِنْ صَلْصََالٍ كَالْفَخََّارِ}

(الرحمن: 14) وهذه الألفاظ مختلفة ومعانيها في أحوال مختلفة، لأن الصلصال غير

(1) في المخطوطة (ولم نجد) .

(2) ليست في المطبوعة.

(3) ليست في المخطوطة.

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت