فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تكشف عاقبته، ويقال: آل الأمر إلى كذا، أي صار إليه، وقال تعالى: {ذََلِكَ تَأْوِيلُ مََا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} (الكهف: 82) .
وأصله من المآل، وهو العاقبة والمصير، وقد أوّلته فآل، أي صرفته فانصرف، فكأن التأويل صرف الآية إلى ما تحتمله من المعاني.
وإنما بنوه على التفعيل لما تقدم ذكره في التفسير.
وقيل: أصله من الإيالة، وهي السياسة، فكأن المؤوّل للكلام يسوّي الكلام، ويضع المعنى فيه موضعه.
ثم قيل: التفسير والتأويل واحد بحسب عرف الاستعمال، والصحيح تغايرهما.
واختلفوا [1] ، فقيل: التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل، وردّ أحد الاحتمالين إلى ما يطابق الظاهر.
قال الراغب [2] : «التفسير أعمّ من التأول، وأكثر استعماله في الألفاظ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني كتأويل الرؤيا، وأكثره يستعمل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل في غيرها. والتفسير أكثر ما يستعمل في معاني مفردات الألفاظ.
واعلم أن التفسير في عرف العلماء كشف معاني القرآن، وبيان المراد، أعمّ من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره، وبحسب المعنى الظاهر وغيره، والتفسير أكثره في الجمل.
والتفسير إما أن يستعمل في غريب الألفاظ، كالبحيرة والسّائبة والوصيلة، أو في وجيز مبيّن بشرح، كقوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ وَآتُوا الزَّكََاةَ} (البقرة: 43) وإما في كلام مضمّن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها، كقوله: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيََادَةٌ فِي الْكُفْرِ} (التوبة:
37)وقوله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهََا} (البقرة: 189) وأما التأويل فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصّا، نحو «الكفر» يستعمل تارة في الجحود المطلق، وتارة في جحود البارئ خاصة، و «الإيمان» المستعمل في التصديق المطلق تارة، وفي تصديق [100/ أ] الحق تارة. وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة».
(1) في المخطوطة (واختلف) .
(2) انظر الإتقان 4/ 149.