فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 2234

والخياطة ونحوها من الأعمال التي يستعان فيها بالأصابع، قالوا: وذكرت [119/ ب] البنان لأنه قد ذكرت اليدان فاختصّ منها ألطفها.

وجوّز أبو عبيدة [1] ورود البعض وإرادة الكلّ وخرّج عليه قوله تعالى: {وَلَمََّا جََاءَ عِيسى ََ بِالْبَيِّنََاتِ قََالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} (الزخرف:

63)أي كلّه، وقوله [تعالى] [2] : {وَإِنْ يَكُ صََادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ}

(غافر: 28) وأنشد بيت لبيد:

ترّاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق [3] بعض النفوس حمامها [4]

قال: والموت لا يعتلق بعض النفوس دون بعض ويقال للمنيّة: علوق، وعلاقة.

انتهى. وهذا الذي قاله فيه أمران: (أحدهما) : أنه ظنّ أن النبيّ يجب عليه أن يبيّن في شريعته جميع ما اختلفوا فيه وليس كذلك بدليل سؤالهم عن الساعة وعن الروح وغيرهما [5] مما لا يعلمه إلا الله. وأما الآية الأخرى، فقال ثعلب: إنه كان وعدهم بشيء من العذاب: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فقال: يصبكم هذا العذاب في الدنيا، وهو بعض الوعيد من غير نفي عذاب الآخرة. (الثاني) : أنه أخطأ في فهم البيت وإنما [6] مراد الشّاعر ببعض النفوس نفسه هو، لأنها بعض النّفوس حقيقة ومعنى البيت: أنا إذا لم أرض الأمكنة أتركها إلى أن أموت أي إذا تركت شيئا لا أعود إليه إلى أن أموت، كقول الآخر:

إذا انصرفت نفسي عن الشّيء لم تكد ... إليه بوجه آخر الدّهر ترجع

وقال الزمخشريّ: إن صحّت الرواية عن أبي عبيدة، [7] فيدخل فيه قول [7] المازني [9]

(1) في كتاب مجاز القرآن 2/ 205.

(2) ليست في المخطوطة.

(3) في المخطوطة (يتعلق) .

(4) البيت في ديوانه ص 175 (طبعة دار صادر) من معلقته التي مطلعها:

عفت الدّيار محلّها فمقامها ... بمنى تأبّد عولها فرجامها

(5) في المخطوطة (وغيرها) .

(6) في المخطوطة (وإن) .

(7) العبارة في المخطوطة (فقد حق منه قال) .

(9) هو بكر بن محمد بن بقية، أبو عثمان المازني شيخ نحاة البصرة تقدم في 2/ 365. وقد ذكر القصة كاملة القفطي في إنباه الرواة 1/ 289288في ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت