فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ارتباطا وذلك إن كان افتتح بغير الفعل، كقوله: {فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللََّهِ} (البقرة:
115)وقوله سبحانه: {مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا} (الأنعام: 160) لأن الاسم لا يدلّ على الزمان فيجازى به.
وكذلك الحرف إن كان مفتتحا [1] بالأمر، كقوله [تعالى] [2] : {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (الحجرات: 6) لأن الأمر لا يناسب معناه الشرط، [فإن كان] [2] مفتتحا بفعل ماض أو مستقبل ارتبط بذاته، نحو قولك: «إن جئتني أكرمتك» ، ونحو قوله تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللََّهَ يَنْصُرْكُمْ} (محمد: 7) وكذا قوله: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لََا يُؤْخَذْ مِنْهََا} (الأنعام: 70) لأن هذه كالجزء [4] من الفعل، وتخطّاها العامل وليست [5] ك «إن» في قوله تعالى: {وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى ََ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}
(الكهف: 57) .
(فإن قيل) : فما الوجه في قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبََا إِلَى اللََّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا}
(التحريم: 4) [6] [وقوله: {وَمَنْ عََادَ فَيَنْتَقِمُ اللََّهُ مِنْهُ} (المائدة: 95) . (قلنا) :
الأظهر أن يكون كلّ واحد منهما محمولا على الاسم، كما أن التقدير «فأنتما قد صغت قلوبكما» و «فهو ينتقم الله منه» ، يدلّك على هذا أن «صغت» لو جعل نفسه الجزاء للزم أن يكتسب من الشرط معنى الاستقبال، وهذا غير مسوّغ هنا. ولو جاز لجاز أن تقول: «أنتما إن تتوبا إلى الله صغت أو فصغت قلوبكما» لكن المعنى: «إن تتوبا فبعد صغو من قلوبكما» ليتصور فيه معنى الاستقبال، مع بقاء دلالة الفعل على الممكن] [6] وأنّ «ينتقم» لو جعل وحده جزاء لم يدلّ على تكرار الفعل كما هو الآن، والله أعلم بما أراد.
(1) في المخطوطة (منفتحا) .
(2) ليست في المخطوطة.
(4) تصحفت في المخطوطة إلى (الحر) .
(5) في المخطوطة (وليس) .
(6) اضطرب النص في المخطوطة كما يلي: (وقوله {فَيَنْتَقِمُ اللََّهُ مِنْهُ} يدلّك على هذا أنّ «صغت» لو جعل نفسه الجزاء للزوم أن يكون يكسى من الشرط معنى الاستقبال، وهذا غير مسوّغ لهما ولو جاز لجاز أن يقول: «أنتما إن تتوبا إلى الله صغت أو فصغت قلوبكما وقوله {وَمَنْ عََادَ فَيَنْتَقِمُ اللََّهُ مِنْهُ} قلنا الأظهر أن يكون كل واحد منهما محمولا على الاسم ليتصور معنى الاستقبال مع بقاء دلالة الفعل على الممكن) .