فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1242

إحداها: أنه لا يحنث في شيء من الإيمان بالنسيان، ولا الجهل بفعل المحلوف عليه مع النسيان، سواء كانت من الإيمان المكفرة أو غيرها، وعلى هذه الرواية فيمينه باقية لم تنحل بفعل المحلوف عليه مع النسيان والجهل، لأن اليمين كما لم يتناول حالة الجهل والنسيان بالنسبة إلى الحنث لم يتناولها بالنسبة إلى البر، إذا لو كان فاعلا للمحلوف عليه بالنسبة إلى البر لكان فاعلا له بالنسبة إلى الحنث، وهذه الرواية اختيار شيخ الإسلام وغيره، وهي أصح قولي الشافعي، اختاره جماعة من أصحابه) [إعلام الموقعين 4/ 86] .

• وقال ابن مفلح: (وإن حلف لا يفعل شيئًا ففعله ناسيا أو جاهلا، واختار الشيخ وقاله في"المحرر"بالمحلوف [1] = حنث في عتق وطلاق فقط، اختاره الأكثر، وذكروه المذهب، وعنه: في يمين مكفرة، وعنه: لا حنث، ويمينه باقية، وهو أظهر، وقدمه في"الخلاصة"، وهو في"الإرشاد"عن بعض أصحابنا، واختاره شيخنا، وقال شيخنا: رواتها بقدر رواة التفرقة، وهذا [2] يدل أن أحمد جعله حالفا لا معلقا، والحنث لا يوجب وقوع المحلوف به) [الفروع 6/ 389 (11/ 59) ] [3] .

(1) قال ابن نصر الله في"حاشيته على الفروع" (ل: 186 / أ) : (إذا قيد الجهل بالمحلوف عليه خرج من ذلك ما لو فعله جاهلا باليمين، ومقتضى إطلاقه الأول أنهما سواء) .

(2) في ط 1 والنسخة الخطية (ص 368) : (وأن هذا) ، والمثبت من ط 2.

(3) "الفتاوى" (33/ 208) ،"الاختيارات"للبعلي (389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت