• قال ابن القيِّم:(ومنهم من احتج بما رواه ابن ماجة في"سننه"عن أبي هريرة وجابر قال: جاء سليك الغطفاني ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فقال له:"أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟". قال: لا. قال:"فصل ركعتين، وتجوز فيهما"، وإسناده ثقات.
قال أبو البركات ابن تيمية: وقوله:"قبل أن تجيء"يدل عن [1] أن هاتين الرّكعتين: سنة الجمعة، وليستا تحية المسجد.
قال شيخنا -حفيده أبو العباس-: وهذا غلط، والحديث المعروف في"الصحيحين": عن جابر قال: دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يخطب، فقال:"أصليت؟"قال: لا. قال:"فصل ركعتين". وقال:"إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب: فليركع ركعتين، وليتجوّز فيهما". فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث، وأفراد ابن ماجة في الغالب غير صحيحة. هذا معنى كلامه) [زاد المعاد 1/ 434 - 435] .
• وقال ابن مفلح: (ولا سنة لها قبلها، نص عليه"و: م"، قال شيخنا: وهو مذهب الشَّافعي وأكثر أصحابه، وعليه جماهير الأئمة، لأنَّها وإن كانت ظهرًا مقصورة [2] فتفارقها في أحكام، وكما أن ترك المسافر السنة أفضل لكون ظهره مقصورة، وإلا لكان التربيع أفضل، لكن لا يكره، وأنَّه لا يداوم إلَّا لمصلحة، وأن عليه يدل كلام أحمد.
(1) كذا، ولعلها: (على) .
(2) (مقصورة) غير موجودة في ط 2، وهي مثبت من ط 1 والنسخة الخطية (ص: 79) و"الإنصاف" (5/ 266) .