• قال ابن القيم:(قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] فالجزية: هي الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالا وصغارا، والمعنى: حتى يعطوا الخراج عن رقابهم، واختلف في اشتقاقها، فقال القاضي في"الأحكام السلطانية": اسمها مشتق من الجزاء، إما جزاءا على كفرهم لأخذها منهم صغارا، أو جزاءا على أماننا لهم لأخذها منهم رفقا.
قال صاحب"المغني": هي مشتقة من جزاه بمعنى قضاه كقوله [1] : {لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيئًا} [البقرة: 48] فتكون الجزية مثل الفدية.
قال شيخنا: والأول أصح، وهذا يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة) [أحكام أهل الذمة 1/ 22 - 23] [2] .
• قال ابن القيم: (وأهل خيبر وغيرهم من اليهود في الذمة والجزية سواء، لا يعلم نزاع بين الفقهاء في ذلك، ورأيت لشيخنا في ذلك فصلًا نقلته
(1) في الأصل: (لقوله) .
(2) انظر:"مختصر الفتاوى المصرية" (512) .