منصوص الإمام أحمد وهو عدم صحة الشهادة لهما.
ولنا قول: تصح شهادته للأجنبي، وكأن صاحب"المحرر"رأى أن الإقرار لقوته ودخول الجهالة فيه لا يتخرج فيه عدم الصحة مطلقا.
قال [1] :"ويتخرج أن لا يلزم إذا عزاه! لي سبب واحد، أو أقر لأجنبي بذلك".
ولم أجد هذا التخريج لغيره، وهذا قول أبي حنيفة) [النكت على المحرر: 2/ 375 - 376] .
* قال ابن مفلح: (قوله [2] :"لكن هل يحاص به دين الصحة؟ على وجهين".
وذكر في"المستوعب"روايتين، وأن أصحهما عدم المحاصة.
وذكر القاضي في موضع: أنه قياس المذهب أخذًا من مسألة المفلس، لأنه في الموضعين أقر بعد تعلق الحق بما له، وصحَّحه في"الخلاصة"، وقدَّمه غير واحد، وبه قال أبو حنيفة.
قال الشيخ تقي الدين: ونصه أن إقراره لا يبطل التبرعات السابقة على
(1) أي: صاحب"المحرر"، ولا أدري هل التعليق تابع لكلام الشيخ تقي الدين، أم من كلام ابن مفلح؟
(2) أي: صاحب"المحرر"، وتمام كلامه: (الثاني -أي من الصور التي يخالف فيها الإقرارُ في المرض الإقرارَ في حال الصحة-: إقراره بالمال لغير وارث، ففيه روايتان، أصحهما قبوله، لكن هل يحاص به دين الصحة؟ .. ) .