• قال ابن مفلح:(قال الشيخ تقي الدين: قياس المذهب فيما إذا قال: أنا مقر، أن يكون مقرا بها، لأن المفعول ما في الدعوى، كما قلنا في قوله: قبلت = أن القبول ينصرف إلى الإيجاب، لا إلى قبول شيء آخر، فالإقرار أولى.
وقال: المتوجه إن مجرد نفي الإنكار إن لم ينضم إليه قرينة بأن يكون المدعى مما يعلمه المطلوب، أو قد ادعى عليه علمه، وإلَّا لم يكن إقرارا، وإن قال: لا أنكر أن تكون محقا، فوجهان، لاحتمال محقا في اعتقاده ونحوه) [النكت على المحرر: 2/ 419] [1] .
1591 - إذا قال: لي عليك ألف، فقال: قضيتك منها مائة:
• قال ابن مفلح: (وإن قال: لي عليك ألف، فقال: قضيتك منها مائة، فقال القاضي: ليس هذا إقرارا بشيء، لأن المائة قد رفعها بقوله، والباقي لم يقر به، وقوله:"منها"يحتمل مما يدعيه، وكذا قطع به في"الكافي"وغيره، وذكر في"المغني"أنَّه يجيء على الرواية الأخرى، يعني قوله: إذا قال: كان له علي كذا، وقضيت منه كذا = أنَّه يلزمه ما ادعى قضاءه، لأن في ضمن دعوى القضاء إقرارا بأنها كانت عليه، فلا يقبل دعوى القضاء بغير بينة.
وقال ابن حمدان في"الرعاية الكبرى": ويحتمل أن يلزمه الباقي، يعني: تقبل دعوى القضاء، وهي تتضمن الإقرار بالباقي فيلزمه.
(1) "الاختيارات"للبعلي (533) .