* قال ابن مفلح:(سأل ابن منصور أحمد: هل سمعت في الحديث: أن من وسّع على عياله يوم عاشوراء وسّع الله عليه سائر السنة؟ فقال: نعم، رواه سفيان بن عيينة عن جعفر الأحمر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر -وكان من أفضل أهل زمانه- أنَّه بلغه أن من وسّع على عياله يوم عاشوراء وسّع الله عليه سائر سنته ...
وكره شيخنا ذلك [1] وغيره سوى صومه، قال: وقول إبراهيم بن محمد بن المنتشر:"أنه بلغه"لم يذكر عمن بلغه، وبعض الجهال والنواصب ونحوهم وضع في ذلك قبالة الرافضة [2] .
قال: ولم يستحب أحد من الأئمة فيه غسلًا، ولا كحلًا وخضابًا، ونحو ذلك، والخبر بذلك كذب اتفاقًا، وغلط من صحّح إسناده) [الفروع 3/ 114] [3] .
* قال ابن مفلح: (نقل حنبل: إذا أفطر أيام النهي فليس ذلك صوم الدهر. ونقل صالح: إذا أفطرها رجوت أن لا بأس به. وهذا اختيار القاضي
(1) أي التوسعة على العيال.
(2) قال ابن قندس في"حاشيته على الفروع": (لأن الرافضة يضعون في بعض الأيام، فوضع بعض الجهال ذلك في مقابلتهم، وقبالة فلان -بالضم-: أي تجاهه، وهو اسم، ويكون ظرفا) ا. هـ والمراد بقوله:"يضعون"أي يضعون الأحاديث على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(3) انظر:"الفتاوى" (25/ 312 - 313) ، و"منهاج السنة النبوية" (8/ 151) ،"اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 626 - 627) ،"جامع المسائل" (3/ 94، 376 - 377؛ 5/ 151 - 152) .