فأجاب بأن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة، فحظ النبي صلى الله عليه وسلم الذي اختص به ليلة المعراج منها أكمل من حظه من ليلة القدر، وحظ الأمة من ليلة القدر أكمل من حظهم من ليلة المعراج، وإن كان لهم فيها أعظم حظ، لكن الفضل والشرف والرتبة العليا إنما حصلت فيها لمن أسري به - صلى الله عليه وسلم -) [بدائع الفوائد 3/ 162 ط: الكتاب العربي] [1] .
* قال ابن مفلح: (قال شيخنا: الوتر يكون باعتبار الماضي [2] ، فتطلب ليلة القدر ليلة إحدى، وليلة ثلاث، إلى آخره، ويكون باعتبار الباقي، لقوله - عليه السلام - [3] :"لتاسعة تبقى"الحديث، فإذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع، فليلة الثانية تاسعة تبقى، وليلة أربع سابعة تبقى، كما فسره أبو سعيد الخدري، وإن كان تسعًا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ بالماضي) [الفروع 3/ 143 (5/ 126 - 127) ] [4] .
(1) "الاختيارات"للبعلي (166) ، وانظر:"الفتاوى" (25/ 286) .
(2) قال ابن قندس في"حاشيته على الفروع": (إذا كان الشهر ثلاثين، فالثانية من العشر شفع بالنسبة إلى الماضي، لأنها ثانية، وهي وتر بالنسبة إلى الباقي، لأنها تاسعة، وقس على ذلك، وإذا كان الشهر تسعة وعشرين فما كان شفعا بالنسبة إلى الماضي، فهو شفع بالنسبة إلى الباقي، وما كان وترا بالنسبة إلى الماضي فهو وتر بالنسبة إلى الباقي، فالرابعة: شفع بالنسبة إلى الماضي لأنها رابعة، وشفع بالنسبة إلى الباقي، لأنها سادسة، والثالثة: وتر الماضي، وهي وتر الباقي، لأنها سابعة) ا. هـ
(3) في"الفتاوى": (كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(4) "الفتاوى" (25/ 284 - 285) ،"الاختيارات"للبعلي (166) .