فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1242

خبر قبيصة في حلِّ المسألة، فيقتصر عليه، أجاب به جماعة منهم الشيخ؛ وعنه: يعتبر في الإعسار ثلاثة، واستحسنه شيخنا، لأن حق الآدمي آكد، ولخفائه، فاستظهر بالثالث؛ والمذهب الأول ذكره جماعة، ولا يكفي في الإعسار شاهد ويمين. وقال شيخنا: فيه نظر ( [الفروع 2/ 591(4/ 304 - 305) ] .

* قال ابن مفلح: (قال شيخنا: وإعطاء السُّؤَّال فرض كفاية إن صدقوا، ولهذا جاء في الحديث:"لو صدق لما أفلح من رده"وقد استدل الإمام أحمد بهذا. وأجاب: بأن السائل إذا قال: أنا جائع، وظهر صدقه، وجب إطعامه، وهذا من تأويل قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(19) } [الذاريات: 19] ، وإن ظهر كذبهم، لم يجب إعطاؤهم. ولو سألوا مطلقًا لغير معين لم يجب إعطاؤهم، ولو أقسموا، لأن إبرار القسم إنما هو إذا أقسم على معيّن، وما ذكره شيخنا من الخبر، هو من حديث أبي أمامة:"لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم"ولم أجده في"المسند"و"السنن الأربعة"، وإسناده ضعيف، قال أحمد في رواية مهنا: ليس بصحيح) [الفروع 2/ 592 (4/ 307) ] [1] .

* قال ابن مفلح: (ومن سأل غيره الدعاء لنفعه أو نفعهما أثيب [2] ، وإن

(1) "الرد على البكري" (1/ 279 - 280) ،"الفتاوى" (28/ 368) ،"الاختيارات"للبعلي (157) .

(2) في ط 1: (أثبت) ، والمثبت من ط 2 والنسخة الخطية (ص: 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت