فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1242

• قال ابن مفلح:(والمنفصل عن محلٍّ طاهرٍ طاهرٌ على الأصح"هـ"، وقيل: طهورٌ، وقيل: بطهارته عن محلٍّ نجس مع عدم تغيره، لأنه وارد، وذكر القاضي: أن كلام أحمد يحتمل روايتين فيما أزيلت به النجاسة: يحتمل أنه طاهر، لأنه قال: إذا غسل ثوبه في إجَّانة طهر، وقال: المنفصل عن محلٍّ نجس من الأرض طاهر، وقال: يغسل ما يصيبه من ماء الاستنجاء، فعلى هذا: إنما حكمنا بنجاسته لأنه ماء قليل حلَّته نجاسة، والمستعمل في رفع الحدث لم يحلَّه غير العضو الذي لاقاه، فلم نحكم بنجاسته.

قال شيخنا: هذا من القاضي يقتضي أن الخلاف في نجاسة المزال به النجاسة مطلقا حال اتّصاله وانفصاله قبل طهارة المحل) [الفروع: 1/ 238 (1/ 319) ] .

• قال ابن القيم: (قال أبو البركات ابن تيمية: وهذا كله يقوي طهارة الأرض بالجفاف، لأن الإنسان في العادة لا يزال يشاهد النجاسات في بقعة طرقاته التي يكثر فيها تردده إلى سوقه ومسجده وغيرهما، فلو لم تطهر إذا أذهب الجفاف أثرها للزمه تجنب ما يشاهده من بقاع النجاسة بعد ذهاب أثرها، ولما جاز له التحفي بعد ذلك.

وقد علم: أن السلف الصالح لم يتحرزوا من ذلك، ويعضده: أمره - صلى الله عليه وسلم - بمسح النعلين بالأرض لمن أتى المسجد ورأى فيهما خبثًا، ولو نجست الأرض بذلك نجاسة لا تطهر بالجفاف: لأمر بصيانة طريق المسجد عن ذلك، لأنه يسلكه الحافي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت