ولهذا استشكل الصحابة - رضي الله عنهم - تحريم بيع الشحم، مع ما لهم فيه من المنفعة، فأخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرام، وإن كان فيه ما ذكروا من المنفعة، وهذا الموضع اختلف الناس فيه، لاختلافهم في فهم مراده - صلى الله عليه وسلم -، وهو: أن قوله:"لا، هو حرام"هل هو عائد إلى البيع، أو عائد إلى الأفعال التي سألوا عنها؟
فقال شيخنا: هو راجع إلى البيع، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لما أخبرهم: أن الله حرم بيع الميتة، قالوا: إن في شحومها من المنافع كذا وكذا -يعنون: فهل ذلك مسوغ لبيعها؟ - فقال:"لا، هو حرام") [زاد المعاد 5/ 749] [1] .
وانظر: ما تقدم برقم (17) .
• قال ابن مفلح: (ويجوز بيع طير لقصد صوته، قاله جماعة، وعند شيخنا: إن جاز حبسه) [الفروع 4/ 9 (6/ 129) ] [2] .
• قال ابن مفلح: (قوله [3] :"أو بصفة تكفي في السلم".
تارة يصفه بقوله، وهذا هو المعروف، وتارة يقول: هو مثل هذا، فيجعل له مثالًا يرد إليه فإن هذا كما لو وصف وأولى، قاله الشيخ تقي
(1) انظر:"الفتاوى" (24/ 270 - 271) .
(2) "الاختيارات"للبعلي (179) .
(3) أي: المجد ابن تيمية.