* قال ابن القيم:(قال الحسن البصري: خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة، فقال: أَخرجوا صدقة صومكم. فكأن الناس لم يعلموا، فقال: من هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلِّموهم، فإنهم لا يعلمون، فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الصدقة صاعًا من تمر أو شعير، أو نصف صاع من قمح، على كل حرٍّ أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير. فلما قدم علي رَضي اللَّهُ عنهُ: رأى رخص السعر، قال: قد أوسع الله عليكم، فلو جعلتموه صاعا من كل شيء. رواه أبو داود -وهذا لفظه- والنسائي، وعنده: فقال علي: أما إذا أوسع الله عليكم، فأوسعوا: اجعلوها صاعا من بر وغيره.
وكان شيخنا -رحمه الله- يقوي هذا المذهب، ويقول: هو قياس قول أحمد في الكفارات، أن الواجب فيها من البر: نصف الواجب من غيره) [زاد المعاد 2/ 20 - 21] .
* وقال ابن مفلح. (واختار شيخنا: يجزئ نصف صاع من بر. وقال: وهو قياس المذهب في الكفارة، وأنه يقتضيه ما نقله الأثرم"و: هـ"كذا قال، مع أن القاضي قال عن الصاع: نصَّ عليه في رواية الأثرم، فقال: صاع من كل شيء) [الفروع 2/ 534 (4/ 231) ] [1] .
(1) "الاختيارات"للبعلي (152) ، وانظر:"مختصر الفتاوى المصرية" (282) .