فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1242

• قال ابن مفلح: (قوله [1] :"وعنه [2] : يعتبر معها [3] -في غير القاذف- إصلاح العمل سنة"لما تقدم، لأن فيها يتبين صلاحه لاختلاف الأهوية وتغير الطباع، وعن الشافعي كالروايتين، وقيل: إن فسخ بفعل وإلا فلا يعتبر فيه إصلاح ذلك، وقيل: يعتبر مضي مدة يعلم فيها حاله بذلك.

وذكر القاضي في موضع: أن التائب من البدعة يعتبر له مضي سنة، لحديث صبيغ أن عمر - رضي الله عنه - لما ضربه أمر بهجرانه حتى بلغته توبته، فأمر أن لا يكلم إلا بعد سنة. رواه الإمام أحمد - رضي الله عنه -.

وروى المروذي [4] عن أحمد أنه قال: لا يكلم التائب عن البدعة إلا بعد أن يأتي عليه سنة، كما أمر عمر بن الخطاب أن لا نكلم صبيغ إلا بعد سنة، وقال: من علامة توبته في هذه السنة أن ينظر إليه، فإن كان يوالي من عاداه على بدعته، ويعادي من والاه فهذه توبة صحيحة.

واختار القاضي في موضع: أن التائب من البدعة كغيره في أنه لا يعتبر إصلاح العمل.

وقال عن هذا النص: محمول على طريق الاختيار والاحتياط.

وقال: وقد قال الإمام أحمد في رواية يعقوب -في رجل من الشكاك

(1) أي: صاحب"المحرر".

(2) أي: الإمام أحمد.

(3) أي: توبة الفاسق.

(4) في الأصل: (المروزي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت