فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1242

ولو قيل: إن مهرها لا يسقط بذلك، قولًا واحدًا.

وإن قلنا: بأن خروج البضع متقوم فيجب لها مهرها المسمى في العقد، وعليها مهر المثل وقت الإفساد، [لأن اعتبار خروجه من] [1] ملكه حيئذ = لكان متوجها.

ولكن يشكل على هذا: أن الله سبحانه وتعالى اعتبر في خروج البضع ما أنفق الزوج، وهو المسمى، لا مهر المثل، وكذلك الصحابة حكموا للمفقود بالمسمى الذي أعطاها، لا بمهر المثل، فطرد هذه القاعدة: أن مهرها يسقط بإفسادها، وهو الذي كان شيخنا يذهب إليه) [بدائع الفوائد 3/ 142 - 145 (3/ 1108 - 1114) ] .

* قال ابن مفلح: (وإن بان حرًّا صحَّ، ولها قيمته، وكذا إن بان أحدهما، وعنه: قيمتهما، وإن بان نصفه مستحقًا، أو أصدقها ألف ذراع فبان تسعمائة = خيرت بين أخذه وقيمة الفائت وبين قيمة الكل، وإن بان خمرًا فمثله، وقيل: قيمته، وقدم في"الإيضاح": مهر مثلها، وعند شيخنا: لا يلزمه فيهن، وكذا قال في مهر معين تعذر، وإن كان المنع من جهته، وأن الكل قالوا: لها بدله.

وقال: إن لم يحصل لها ما أصدقته لم يكن النكاح لازمًا، وإن أعطيت بدله، كالبيع وأولى، وإنما يلزم ما ألزم به الشارع أو التزمه.

وقال عن قول غيره: هذا ضعيف مخالف للأصول، فإن لم نقل بامتناع

(1) في ط 2: (اعتبارا بخروجه عن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت