فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1242

كما لو رأى إنسانًا يأكل أو يشرب، فقال: أفطر الأكل والشارب، فهذا فيه بيان السبب المقتضي للفطر، ولا تعرض فيه للمانع، وقد علم أن النسيان مانع من الفطر بدليل خارج، فكذلك الخطأ والجهل، والله أعلم) [إعلام الموقعين 2/ 50 - 53] [1] .

* وقال ابن مفلح: (وصوم المطمور [2] ليلًا بالتحرِّي، بل أولى، لأن إمكان التحرز من الخطأ هنا أظهر، والنسيان: لا يمكنه التحرز منه، وكذا سهو المصلي بالسلام عن نقص، ولا علامة ظاهرة، ولا أمارة سوى علم المصلي، وهنا علامات، ويمكن الاحتياط والتحفُّظ، وتأتي رواية: لا قضاء على من جامع جاهلًا بالوقت، واختاره شيخنا، وقال: هو قياس أصول أحمد وغيره. وسبق قوله فيمن أفطر فبان رمضان) [الفروع 3/ 74 (5/ 39) ] [3] .

وانظر: ما سبق برقم (432) .

* قال ابن القيم: ( ... وهذا يدل على أن الجاهل أعذر من الناسي، وأولى بعدم الحنث، وصرح به أصحاب الشافعي في الأيمان، ولكن تناقضوا كلهم في جعل الناسي في الصوم أولى بالعذر من الجاهل، ففطروا الجاهل دون الناسي، وسوّى شيخنا بينهما، وقال: الجاهل أولى بعدم الفطر

(1) "الفتاوى" (20/ 569 - 573) مع اختلاف يسير، ودون الجواب عن السؤال الأخير الذي سأله إياه ابن القيم، وقد سبقت الإشارة إلى هذا النقل (ص 57 - 58) .

(2) أي: المحبوس في المطمورة، وهي الحبس الذي يكون تحت الأرض. ينظر:"المصباح المنير" (2/ 378) .

(3) "الفتاوى (25/ 264) ،"الاختيارات"للبعلي (161) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت