* قال ابن مفلح: (وقال شيخنا في"رده على الرافضي": جاءت السنة بثوابه على ما فعله وعقابه على ما تركه، ولو كان باطلًا كعدمه ولا ثواب فيه لم يجبر بالنوافل شيء، والباطل في عرف الفقهاء: ضد الصحيح في عرفهم، وهو: ما أبرأ الذمة، فقولهم: بطلت صلاته وصومه وحجه لمن ترك ركنًا، بمعنى: وجب القضاء، لا بمعنى أنه لا يثاب عليها بشيء في الآخرة ... إلى أن قال [1] : فنفي الشارع الإيمان عمن ترك واجبًا منه، أو فعل محرمًا فيه، كنفي غيره، كقوله:"لا صلاة إلا بأم القرآن"، وقوله للمسيء:"فإنك لم تصل"و:"لا صلاة لفذ" [2] .
وقال شيخنا أيضًا في قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوَا أَعْمَالكُمْ} [محمد: 33] البطلان هو بطلان الثواب، ولا نسلم بطلان جميعه، بل قد يثاب على ما فعله، فلا يكون مبطلًا لعمله، والله أعلم [3] [الفروع 3/ 138 - 139 (5/ 121 - 122) ] [4] .
* قال ابن القيم: (فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عن رجل قال: ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر، وقال آخر: بل ليلة القدر أفضل، فأيهما المصيب؟
(1) أي: ابن تيمية.
(2) "منهاج السنة النبوية" (5/ 206 - 208) باختصار.
(3) انظر:"الفتاوى" (10/ 639 - 640) .
(4) "الاختيارات"للبعلي (165) .