فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1242

* قال ابن القيم:( ... فذهب ابن اللبان الفرضي، صاحب"الإيجاز"وغيره: إلى أن المطلقة ثلاثا ليس عليها غير استبراء بحيضة، ذكره عنه أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى، فقال: مسألة: إذا طلق امرأته ثلاثا بعد الدخول، فعدتها ثلاثة أقراء، إن كانت من ذوات الأقراء، وقال ابن اللبان: عليها الاستبراء بحيضة، دليلنا، قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .

ولم يقف شيخ الإسلام على هذا القول، وعلق تسويغه على ثبوت الخلاف، فقال: إن كان فيه نزاع كان القول بأنه ليس عليها، ولا على المعتقة المخيرة إلا الاستبراء قولا متوجها.

ثم قال: ولازم هذا القول، أن الآيسة لا تحتاج إلى عدة بعد الطلقة الثالثة.

= إن علمت عدم عوده فتعتد بالأشهر [وفي نسخة: فكالآيسة] وإلا اعتدت بسنة) ا. هـ.

وعلق الشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- على هذا الموضع بقوله: (نقل في"الإنصاف"عن الشيخ تقي الدين هذا الحكم فيمن ارتفع حيضها تعلم ما رفعه، وهذا هو الظاهر ومما يدل عليه قوله:"إن علمت عدم عوده"فإنها إذا كانت لا تدري ما رفعه فكيف تعلم عدم عوده؟ والله أعلم. قلت: وكذلك في"حاشية المقنع"وفي"الفروع"عن شيخه أن هذا الحكم فيمن ارتفع حيضها وهي تعرف ما رفعه، ولم ينقل عنه شيئًا فيمن ارتفع وهي لا تدري، والله أعلم) ا. هـ. وانظر: ما سبق في التعليق السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت