• قال ابن القيم -ضمن ذكره لبعض الأشياء التي سهل فيها المبعوث بالحنيفية السمحة وشدد فيها بعض الناس-:(ومن ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن المذي، فأمر بالوضوء منه؛ فقال: كيف ترى بما أصاب ثوبي منه؟ قال:"تأخذ كفًّا من ماء، فتنضح به حيث ترى أنه أصابه"رواه أحمد والترمذي والنسائي، فجوّز نضح ما أصابه المذي، كما أمر بنضح بول الغلام.
قال شيخنا: وهذا هو الصواب، لأن هذه النجاسة يشق الاحتراز منها لكثرة ما يصيب ثياب الشاب العزبِ، فهي أولى بالتخفيف من بول الغلام؛ ومن أسفل الخف والحذاء) [إغاثة اللهفان: 1/ 238 - 239] [1] .
90 -المِدَّة والقيح والصديد:
• قال ابن القيم -ضمن ذكره لبعض الأشياء التي سهل فيها المبعوث بالحنيفية السمحة وشدد فيها بعض الناس-:(ومن ذلك: نص أحمد على أن الودي يعفى عن يسيره كالمذي، وكذلك يعفى عن يسير القيء؛ نص عليه أحمد.
وقال شيخنا: لا يجب غسل الئوب ولا الجسد من المِدَّة والقيح والصديد؛ قال: ولم يقم دليل على نجاسته) [إغاثة اللهفان: 1/ 239] [2] .
(1) "الاختيارات"لابن عبد الهادي (رقم: 74) وللبرهان (رقم: 85) وللبعلي (43) .
(2) "الاختيارات"للبعلي (43) ، ووقع في مطبوعته: (ولا يجب غسل الثوب والبدن من المذي) ، وصوابه: (من المِدَّة) .