فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1242

* قال ابن القيم: (وسمعت شيخ الإسلام يقول: نكاح المتعة خير من نكاح التحليل من عشرة أوجه:

أحدها: أن نكاح المتعة كان مشروعًا في أول الإسلام، ونكاح التحليل لم يشرع في زمن من الأزمان.

الثاني: أن الصحابة تمتعوا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن في الصحابة محلل قط.

الثالث: أن نكاح المتعة مختلف فيه بين الصحابة، فأباحه ابن عباس -وإن قيل: إنه رجع عنه- وأباحه عبد الله بن مسعود، ففي"الصحيحين"عنه قال: كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس لنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 87] .

وفتوى ابن عباس بها مشهورة، قال عروة: قام عبد الله بن الزبير بمكة، فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة -يُعَرِّض بعبد الله بن عباس- فناداه، فقال: إنك لجلف جاف، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين -يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال له ابن الزبير: فجرب نفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.

فهذا قول ابن مسعود وابن عباس في المتعة، وذاك قولهما وروايتهما في نكاح التحليل.

الرابع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجئ عنه في لعن المستمتع والمستمتع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت