فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1242

والحمد، وهذا العارف ضاق قلبه عن اجتماع الأمرين، ولم يتسع باطنه لشهودهما والقيام بهما، فشغلته عبودية الرضى عن عبودية الرحمة والرأفة) [زاد المعاد 1/ 499] .

* وقال ابن مفلح: (قال جماعة: والصبر عنه أجمل، وذكر شيخنا: أنه يستحب، رحمة للميت، وأنه أكمل من الفرح، كفرح الفضيل لما مات ابنه علي) [الفروع 2/ 290 (3/ 401) ] [1] .

* وقال أيضًا:(وذكر الشيخ تقي الدين في"التحفة العراقية"أن البكاء على الميت على وجه الرحمة مُستحب، وذلك لا ينافي الرضا بقضاء الله، بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه، وبهذا يُعرف معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بكى على الميت وقال:"هذه رحمةٌ جعلها الله في قلوب عباده".

وأن هذا ليس كبكاء من يبكي لحظه لا لرحمةِ الميت.

وأن الفضيل لما مات ابنه ضحك، وقال: رأيت أن الله قد قضى، فأحببت أن أرضى بما قضى الله به. حاله حال حَسَنٌ بالنسبة إلى أهل الجزع، فأما رحمةُ الميت والرضا بالقضاء وحمد الله كحال النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا أكمل.

وقال في"الفرقان": والصبر واجب باتفاق العقلاء ... ثم ذكر في الرضا قولين، ثم قال: وأعلى من ذلك أن يشكر الله على المصيبة لما يرى من إنعام الله عليه بها) [الآداب الشرعية 1/ 30] [2] .

(1) "الفتاوى" (10/ 47) ،"الاختيارات"للبعلي (134 - 135) .

(2) "التحفة العراقية" (الفتاوى- 10/ 47) ؛"الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" (الفتاوى- 11/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت