جوابه ... [1] .
ثم أجاب أبو محمد بن حزم عروةَ عن قوله هذا بجواب نذكره، ونذكر جوابا أحسن منه لشيخنا. .. [2] .
وأما الجواب الذي ذكره شيخنا، فهو: أن عمر - رضي الله عنه - لم ينه عن المتعة البتة، وإنما قال: إن أتم لحجكم وعمرتكم أن تفصلوا بينهما، فاختار عمر لهما أفضل الأمور، وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده، وهذا أفضل من القرآن والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى؛ وقد نص على ذلك أحمد وأبو حنيفة ومالك والشافعي -رحمهم الله تعالى- وغيرهم، وهذا هو الإفراد الذي فعله أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما-، وكان عمر يختاره للناس، وكذلك علي - رضي الله عنهما -) [زاد المعاد 2/ 209] [3] .
* وقال أيضًا: (وقد سلك المانعون من الفسخ طريقتين:
... الطريقة الثانية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج؛ لأن أهل الجاهلية كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج ...
= بالبيت، أيحل أم لا ... فذكر الحديث، وفيه: وقد حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرتني عائشة أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم حج أبو بكر، ثم كان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان، فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم معاوية وعبد الله بن عمر ... الحديث.
(1) وساق جواب ابن عباس.
(2) وذكر جواب ابن حزم.
(3) انظر:"الفتاوى" (26/ 85) .