فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1242

فإذا قبضها، وقال الدافع: هذا المال، اقضوا لي برده، فإني أقبضته إياه عوضًا عن منفعة محرمة.

قلنا له: دفعته معاوضة رضيت بها، فإذا طلبت استرجاع ما أخذ = فاردد إليه ما أخذت إذا كان له في بقائه معه منفعة، فهذا محتمل.

قال: وإن كان ظاهر القياس ردها، لأنها مقبوضة بعقد فاسد. انتهى) [زاد المعاد 5/ 781 - 782] .

• وقال أيضًا: (فأما إذا استأجره لحملها [1] ليريقها، أو لينقل الميتة إلى الصحراء لئلا يُتأذى بها = فإن الإجارة تجوز حينئذ، لأنَّه عمل مباح، لكن إن كانت الأجرة جلد الميتة لم تصح، واستحق أجرة المثل، وإن كان قد سلخ الجلد وأخذه رده على صاحبه. هذا قول شيخنا) [زاد المعاد 5/ 783] .

• وقال أيضًا:(إذا عاوض غيره معاوضة محرمة، وقبض العوض -كالزانية والمغني وبائع الخمر وشاهد الزور ونحوهم- ثم تاب والعوض بيده، فقالت طائفة: يرده إلى مالكه، إذ هو عين ماله، ولم يقبضه بإذن الشارع، ولا حصل لربه في مقابلته نفع مباح.

وقالت طائفة: بل توبته بالتصدق به، ولا يدفعه إلى من أخذه منه، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) [مدارج السالكين 1/ 421 - 422] [2] .

(1) أي: الخمر.

(2) "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 21، 45 - 49) مع بعض الاختلاف والزِّيادة هنا، وانظر:"الفتاوى" (30/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت