الله في رقابها، ولا في ظهورها"."
وفي"الصحيحين"عنه أيضًا:"من حق الإبل: إعارة دلوها، وإطراق فحلها".
وفي"الصحيحين"عنه: أنَّه نهى عن عسب الفحل. أي: عن أخذ الأجرة عليه، والناس يحتاجون إليه، فأوجب بذله مجانا، ومنع من أخذ الأجرة عليه.
وفي"الصحيحين"عنه أنَّه قال:"لا يمنعن جار جاره، أن يغرز خشبه في جداره".
ولو احتاج إلى إجراء مائه في أرض غيره من غير ضرر لصاحب الأرض، فهل يجبر على ذلك؟ روايتان عن أحمد، والإجبار: قول عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة - رضي الله عنه -.
وقد قال جماعة من الصحابة والتابعين: إن زكاة الحلي عاريته، فإذا لم يعره فلا بد من زكاته، وهذا وجه في مذهب أحمد.
قلت [1] : وهو الراجح، وأنه لا يخلو الحلي من زكاة، أو عارية.
والمنافع التي يجب بذلها نوعان: منها ما هو حق المال، كما ذكرنا في الخيل والإبل والحلي؛ ومنها ما يجب لحاجة الناس.
وأيضًا: فإن بذل منافع البدن يجب عند الحاجة، كتعليم العلم، وإفتاء الناس، وأداء الشهادة، والحكم بينهم، وأداء الشهادة [2] ، والجهاد، والأمر
(1) القائل: ابن القيم.
(2) كذا بالأصل، وقد سبق ذكرها فلعلها مقحمة، وليست في"الفتاوى".