فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1242

قال الشيخ تقي الدين: فصار للأصحاب في الفساق ثلاثة أقوال:

أحدها: المنع عموما وتعينا إلا برواية النص.

والثاني: إجازتها.

والثالث: التفريق وهو المنصوص.

لكن المنع من المعين هل هو منع كراهة، أو منع تحريم؟

ثم قال في"الرد على الرافضي": لا يجوز، واحتج بنهيه - عليه السلام - عن لعنة الرجل الذي يدعى حمارا.

وقال هنا: ظاهر كلامه الكراهة، وبذلك فسره القاضي فيما بعد لما ذكر قول أحمد: لا تعجبني لعنة الحجاج ونحوه، لو عم فقال: ألا لعنة الله على الظالمين.

قال القاضي: فقد كره أحمد لعن الحجاج، قال: ويمكن أن يتأول توقف أحمد عن لعنة الحجاج ونظرائه أنه كان من الأمراء، فامتنع من ذلك من وجهين:

أحدهما: نهي جاء عن لعنة الولاة خصوصا.

الثاني: أن لعن الأمراء ربما أفضى إلى الهرج وسفك الدماء والفتن، وهذا المعنى معدوم في غيرهم.

قال الشيخ تقي الدين: والذين اتخذوا أئمة في الدين من أهل الأهواء هم أعظم من الأمراء عند أصحابهم، وقد يفصي ذلك إلى الفتن.

وذكر -يعني القاضي- ما نقله من خط أبي حفص العكبري أسنده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت