وقد وَرَدَ في حدِيث أبى سَعِيدٍ الخُدْرِىّ - رضي الله عنه:"في الشَّابَّ العَرُوس من الأنصَارِ الذي ضرَب الحيَّةَ برُمْحِه فَمَاتَتْ [1] ، وماتَ الشَّابُّ من سَاعَتِه"إلَّا أَنّه ذُكِرَ أنَّ النبىَّ صلّى الله عليه وسلّم - قال:"إنَّها (2 كانت 2) من الجِنِّ".
فنَهَى عن قَتْلِ الجنَّانِ [3] في البُيُوتِ حتى يُؤذَنَ.
-في الحديث:"أنَّ رَجُلًا سَألَه، فقال: إنَّ امرأَتِي لا تَردُّ يَدَ لَامِسٍ [4] "
ذكَر الخَطابى أَنّه يُريد: الزَّانِيَة، (5 وَأنّها مُطاوِعة 5) لمِنَ أَرادَها لا تَردُّ يَدَه.
قال: وفيه دَليلٌ على جَوَاز نِكاحِ الفَاجِرَة، وان كان الاختِيارُ غَيرَه.
فأمّا قَولُه تَعالى: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ [6] ..} الآية، فإنَّما نَزلَت في امرأةٍ من الكُفَّار خاصَّةً؛ فأمَّا الزَّانيةُ المُسْلِمَةُ فإنّ العَقْدَ عليهِا جائزٌ لا يُفسَخُ.
قال: ومعنى قوله:"فَاسْتَمْتِعْ بها"يعنى في هذا الحديث: أي لا
(1) ب، جـ:"فمات"والمثبت عن أ: وفي المصباح: الحية: الأفعى، تذكر وتؤنث، فيقال: هو الحية، وهي الحية.
(2 - 2) سقط من أ، والمثبت عن ب، جـ.
(3) أ:"الجان"والمثبت عن ب، جـ - وفي الفائق (جنن) 1/ 239: ويجمع الجانّ على جنّان، ونظيره غائط وغيطان، وحائط وحيطان.
(4) ن: وفيه:"أنّ رجُلا قال له: إنّ امْرأتى لَا تَرُدّ يَدَ لامِس، فقال: فارِقْها"قيل: هو إجابَتُها لمن أرادَها.- وعزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.
(5 - 5) سقط من أ، والمثبت عن ب، جـ.
(6) سورة النور: 3، والآية: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .