-وفي الحَدِيثِ:"ما مِنْ آدمِىٍّ إلا وفي رَأْسِه حَكَمَة".
هذا مَثَلٌ.
والحَكَمَة: حَدِيدةٌ في اللِّجَام مُسْتَدِيرة على الحَنَك، تَمنَع الفَرَس من الفَسادِ والجَرْىِ، بخِلاف ما يُرِيدُ صاحبُه.
-ومنه الحَدِيثُ:"إِنّى آخِذٌ بحَكَمة فَرَسِه" [1] .
فلَمَّا كانت الحَكَمَة تَأخُذ بفَمِ الدَّابَّة، وكان الحَنَك مُتَّصِلًا بالرَّأس، جَعَلَها رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمنَع مَنْ هي في رَأسِه من الكِبْرِ، كما تَمنَع الحَكَمةُ الدَّابَّةَ من الفَسَاد.
-ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه:"مَنْ تَواضَع رَفَع اللهُ حَكَمتَه [2] ".
: أي قَدْرَه ومَنْزِلَتَه؛ لأن الفَرَس إذا جَذَب حَكَمَته إلى فَوق، رفع رأسَه , فكُنِى بَرفْع الرَّأس، عن رَفْع المَنْزلة والقَدْر.
قال الجَبَّان: وقد يُقالُ للرَّأس كما هُوَ: حَكَمَة، وله عِندَنا حَكَمَة: أي قَدْر ومَنْزِلَة، وهو عَالِى الحَكَمة. وأَصلُ البَابِ المَنْع.
(1) ن:"وأنا آخذ بحَكَمَة فَرسِه".
(2) ن: والفائق (حكم) 1/ 302 حديث عمر:"إنّ العبدَ إذا تَواضَع رفع الله حَكَمَته، وقال: انتَعِش نَعَشَك الله، وإذا تكبر وَعدَا طَورَه وهَصَه الله إلى الأرض". وهَصه: كَسَره ودَقَّه.