فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2199

أن يُعاونَه ويَكفيَه بعضَ الكَلّ، فمعنى"لا أَبَا لَك"التَّحْضِيضُ والتَّحريضُ.

-في الحديث:"لله أَبوك".

في العادة أَنَّ الشىءَ إذا أُضِيف إلى عَظِيمٍ اكتَسبَ واكْتَسى عِظَمًا وشَرَفًا، كما يقال:"ناقةُ اللهِ، وبَيتُ الله"ونَحوُهما شَرفًا [1] لها، فإذا وُجِد من الولد ما يَحسُن موقِعُه قيل:"أَبُوك لله"حيث أَنجَب بِكَ، وأتَى بمِثْلِك: أي كان شَرِيفًا نَجِيبا حيث أنجَب بك.

-في حديث أُمِّ عَطِية رضي الله عنها:"إذا ذَكرَت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: بِأَبَاه".

أصله:"بأَبِى هُوَ": وهذا كَقَولِهم:"يا وَيْلَتا"قيل: أَصلُه يا وَيْلتى، فلما سَكَنت الياءُ قُلِبت ألفًا، وقيل: إنه بِمَعنى"يا وَيْلَتاه"فحُذِفت هَاءُ النُّدْبةِ، ومثله: يَا لَهْفَا ويا لَهْفَتَاه، وقال ابنُ الأنبارى: تقول العرب: يا بِيَبَا لِمَ فعلتَ كذا؛ لدَلالةِ المعنى مع كَثْرة الاستِعْمال.

وفيه ثَلاثُ لُغَات: بأَبِى بِهَمز، وبِيَبِى (2 بغَيْر همز 2) وبِيَبَا، فمَنْ قال: بِيَبِى لَيَّن الهَمزة، وأبدل منها يَاءً، قال الشاعر:

ألا بِيَبا مَنْ لستُ أَعرِفُ مثلَها ... ولو دُرتُ أَبغِى ذلك الشرقَ والغَربَا

-في الحديث"بأَبِى أَنتَ وأُمِّى".

المُقَدَّر قبلَ باء الِإلصاق اسمٌ فيما قيل لا فِعْل، فعَلَى هذا

(1) جـ:"تشريفا لها".

(2 - 2) من جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت