أن يُعاونَه ويَكفيَه بعضَ الكَلّ، فمعنى"لا أَبَا لَك"التَّحْضِيضُ والتَّحريضُ.
-في الحديث:"لله أَبوك".
في العادة أَنَّ الشىءَ إذا أُضِيف إلى عَظِيمٍ اكتَسبَ واكْتَسى عِظَمًا وشَرَفًا، كما يقال:"ناقةُ اللهِ، وبَيتُ الله"ونَحوُهما شَرفًا [1] لها، فإذا وُجِد من الولد ما يَحسُن موقِعُه قيل:"أَبُوك لله"حيث أَنجَب بِكَ، وأتَى بمِثْلِك: أي كان شَرِيفًا نَجِيبا حيث أنجَب بك.
-في حديث أُمِّ عَطِية رضي الله عنها:"إذا ذَكرَت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: بِأَبَاه".
أصله:"بأَبِى هُوَ": وهذا كَقَولِهم:"يا وَيْلَتا"قيل: أَصلُه يا وَيْلتى، فلما سَكَنت الياءُ قُلِبت ألفًا، وقيل: إنه بِمَعنى"يا وَيْلَتاه"فحُذِفت هَاءُ النُّدْبةِ، ومثله: يَا لَهْفَا ويا لَهْفَتَاه، وقال ابنُ الأنبارى: تقول العرب: يا بِيَبَا لِمَ فعلتَ كذا؛ لدَلالةِ المعنى مع كَثْرة الاستِعْمال.
وفيه ثَلاثُ لُغَات: بأَبِى بِهَمز، وبِيَبِى (2 بغَيْر همز 2) وبِيَبَا، فمَنْ قال: بِيَبِى لَيَّن الهَمزة، وأبدل منها يَاءً، قال الشاعر:
ألا بِيَبا مَنْ لستُ أَعرِفُ مثلَها ... ولو دُرتُ أَبغِى ذلك الشرقَ والغَربَا
-في الحديث"بأَبِى أَنتَ وأُمِّى".
المُقَدَّر قبلَ باء الِإلصاق اسمٌ فيما قيل لا فِعْل، فعَلَى هذا
(1) جـ:"تشريفا لها".
(2 - 2) من جـ.