يكون ما بعده رَفعًا لا نَصبًا، كما قال أبو بكر لفاطمة رَضِى الله عنها:"بأَبِى وأُمِّى أَبُوك": أي مُفدًّى أَبُوك بأَبِى وأُمِّى، فتُرِك ذلك لكثرة الاستِعْمال وحُصولِ عِلمِ المُخاطَب به.
ولو قال قَائِل: إن المُقدَّر قبله فعل، وإن ما بعدَه نَصْبٌ لم يُعَنَّف، فيكون تَقديرُه: فَديتُ بأبِى وأُمِّى أَباكِ.
-في حديث أبِى هُرَيْرة، رضي الله عنه عن النبى - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّكم في الجَنَّة إلا مَنْ أبى" [1] .
: أي إلا مَنْ تَرَك طاعةَ اللهِ عزَّ وجلَّ، لأنَّ مَنْ ترك التَّسَبُّبَ إلى شىء لا يُوجَد بغَيْرِه فَقَدْ أَباه إباء.
-(2 وفي حديث رُقَيْقةَ"هَنِيئًا لك أَبا البَطْحاء".
وإنما سَمّوه أبا البَطْحاء لأنهم شُرِّفُوا به، وعُظَّموا بدُعائِه وهِدايَتهِ، كما يقال للمِطْعام: أَبُو الأَضياف 2) .
(1) في ن:"إلَّا مَنْ أَبَى وشَرَد".
(2 - 2) سقط من، ب، جـ وهو في ن، أ.