فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1908

منهم من يصير ذا شأنٍ بإذن الله.

ثالثا: فالمقصد الثالث إذن هو هذا: أن نعلم نحن المشرفين على الدورة أننا بصدد تخريج قيادات، ولو بعد حين، لا أقول إننا سنخرِّجهم بعد الدورة مباشرة ليقودوا، ليس هذا بالضرورة هو المقصود، ولكن نضع في حسابنا أن بعض هؤلاء على الأقل سيكونوا قيادات في المستقبل ويتولّون هم أزمّة الأمور، وقد رأينا هذا في تجارب الإخوة، نحن نتمنّى أن يتخرّجوا كلهم قيادات، لكن هذا مستبعدٌ عادة، ولا ينسجم مع سنن الله في الخلق، ولذلك فنقول البعض .. فليكن إذن عملنا على أساس تخريج قيادات، ونعني بالقيادات: الرجال الفاعلين المؤثرين في أمتهم وقومهم وما حولهم من الناس، سواء كانوا قيادة سياسية في المستقبل وجهادية أو قيادة علمية وفكرية وتوجيهية تربوية وهي القيادة الأدبية.

رابعًا: أن يكون من مقاصدنا اكتشاف المواهب لدى الشباب والتعرّف على القدرات والملكات التي لديهم؛ فنهذبها ونوجّههم على أساسها ونشجّعهم على تنميتها، وقد نحتاج بعدها أن نفرّغ بعض شبابنا الذين نكتشف فيهم قدرة على طلب العلم والتقدم فيه للدراسة وقد نرسلهم للدراسة في أماكن أخرى، وهكذا.

خامسًا: المقصد التربوي التوجيهي الأخلاقي، وهذا لا يخفى، نسأل الله لكم التوفيق ..

ومما ينبّه عليه فيه من أصول: الجمع بين العلم والعبادة، والتعلّق باليوم الآخر ورجاؤه وجعله هو همّة الإنسان ورأس ماله وهو محطّ نظره وأمله، والتقلل من الدنيا، والزهد واليقين، ولا تنسَ نصيبك من الدنيا في حدود معتدلة شرعًا وعقلًا وعُرفًا بحسب الحال .. ومعرفة فضل أهل الفضل، وبرّ أهل الصلاح ومحبة المؤمنين، والإيثار وحسن المعاشرة، والبعد عن الخوض في ما لا يحسن الإنسانُ، وترك ما لايعينه، والاشتغال بالأفضل، والحذر من مصائد الشيطان، والحرص على ما ينفع من خيري الدنيا والآخرة، وسؤال الله العافية، والشكر والصبر والخوف والخشية من الله والرجاء والتوكل والإنابة والذكر والتوبة .. إلى آخر أعمال القلوب.

سادسًا: في الغالب يكون من مقاصد مثل هذه الدورات التركيز على مسائل وأبواب مهمة، لمسيس الحاجة إلى معرفة فقهها وأحكامها في وقتنا وحالنا ..

مثل: فقه الجهاد بعامة، وفقه مسائل منه خاصة، ومقدّمة في السياسة الشرعية، ومقدمة جيدة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت