[تم نشر هذا المقال في منتدى «أنا المسلم» ، ربيع الآخر 1425]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد:
فهذه توضيحات في قضية الجهاد في الجزائر وفي فكر المجاهدين عموما كتبتها مساهمة في تنوير مشايخنا وعلمائنا على ضوء مناقشة ما كتبه الشيخ «ناصر العمر» وفقه الله، راجيا من الله تعالى التوفيق والسداد وحسن الادب والعرض والقبول لديه - عز وجل -؛ فما كان فيها من حسنٍ فمن الله وحده وبتوفيقه ومنه أستمد وعليه أعتمد، وما كان غير ذلك فهو مردود إلي وعليَّ وأنا عنه راجع.
هذا ولم يكن الغرض الأساس هو مناقشة ما كتبه الشيخ «ناصر» وإن كان هناك شيء من ذلك، بقدر ما قصدت التوضيح والتنوير كما ذكرت .. وليعلم أني لا أمثل جهة من المجاهدين، ولست ناطقا رسميا باسم أي جهة، وإنما أكتب ما أكتب بحسب ما أعلم وأرى، فإن أخطأت في تقرير بعض آرائهم فهو خطأي، وأنا من أحباب الجهاد والمجاهدين، نسأل الله أن يجعلنا منهم ويحشرنا في جملتهم، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وهذا أوان الشروع في المقصود بعون المَلِكِ المعبود:
وسأقرر هنا رأيي في المسألة الجزائرية بما يشبه المتن، على أن أفصله أو بعضه بما يشبه الشرح فيما بعد، فاقول وبالله المستعان.
الجهاد في الجزائر عند انطلاقته في عام 92 م ضد السلطات الحاكمة في الجزائر كان جهادًا مشروعًا؛ فهو خروج بالسلاح على سلطات كافرة مرتدة، توفّرت لدى المسلمين والطائفة المجاهدة منهم قدرة عليه، وتوفرت له أسباب النجاح ووسائل الوصول إلى الهدف المنشود، وهو إزالة هذه السلطة