يوجد قانون في إيران يمنع ذكر كلمة الخليج إلا مقرونةً بوصف الفارسي .. يعني حتى مجرد ذكر الخليج بلفظ «الخليج» مجرّدًا عن الوصف ممنوع، وهو ما حصل بالفعل مع إحدى شركات الطيران في إيران حيث أصدرت مطبوعة إعلانية تذكر الخليج العربي باسم «الخليج» بدون وصفه بالفارسي.
فتعرضت بسببه للمساءلة القضائية واضطرت للاعتذار وطلب العفو كما نشرته صحيفة «الوفاق» الصادرة في طهران باللغة العربية.
الإيرانيون مصرّون على تسمية الخليج بالفارسي وتكريس ذلك وإرضاعه للأطفال مع الحليب بشكل عجيب، وما تقدم هو بعض الأمثلة فقط، وفي نظري لذلك دلالات:
-من أهمها: أن الشعوب والمجتمعات والدول الضعيفة المهينة يشتد تمسكها بالأسماء والألفاظ حين تفقد القوة والمكانة الحقيقية على الأرض.!
-ومنها: أن مقصودهم طبعا كما هو واضح لكل مخلوق ولا يحتاج إلى شرح تثبيت ملكيتهم للخليج وشواطئه وجزره وو .. والله أعلم إلى أي حدود في عقولهم، أقول: تثبيت ذلك لدى الأجيال من شعبهم أولا ثم من المنطقة المجاورة ثانية لتكريس هيمنتهم وتمهيدا لدولتهم المنتظرة الحالمة وزحفهم المنشود.
وهم في ذلك يمارسون تماما ما يمارسه اليهود من أعمال حفريات وجهود تاريخية وجيولوجية والاستعانة بكل ما يمكن من الألفاظ والخرافات، وقيل وقالوا وزعموا وروي وحكي وو .. الخ ما لا ينتهي من هالشاكلة لتثبيت ملكهم لفلسطين، وأنهم أهلها الأصليون وو .. الخ مما هو معروف.
ومن دلالاته المهمة: أن النزعة القومية الفارسية في إيران غالبة على الصبغة الإسلامية، فهم عندهم «إسلام فارسي» ولا يريدون «الإسلام العربي» وكل من خبرهم عرف ذلك، وهو متماشٍ مع دينهم «الرافضي» الوضعيّ الطائفي الذي مبناه على: لنا ونحن، وآباؤنا وأجدادنا وطائفتنا وإيران وفارس وو .. وما شاكل.
وليس مبينيّا على «دين الله» و «أمره» ووحيه وشرعه وتكليفه لنا وكونه خلقنا لعبادته بما شاء مما شرع .. لا، هم لا يعرفون هذا!!
[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 20/ 12/ 2004]